جميلة البزيوي
كشفت مقاطع فيديو نشرها صحافيون أميركيون على مواقع التواصل الاجتماعي، عن عدم خروج الرئيس دونالد ترامب لاستقبال نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال وصوله للبيت الأبيض اليوم الاثنين. و وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البيت الأبيض، لإجراء محادثات مع دونالد ترامب، و من المتوقع أن تتناول فرص إنهاء الأزمة الأوكرانية وسط خلافات حول كيفية المضي قدما في هذا الشأن. و تظهر لقطات نشرها صحافيون أميركيون سيارة شيفروليه سوداء اللون تحمل العلمين الأميركي و الفرنسي و هي تتجه نحو مدخل البيت الأبيض و على متنها الرئيس ماكرون. و أطلقت السيارة أبواقها عدة مرات، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يخرج لاستقبال ماكرون، فيما نزل الرئيس الفرنسي من السيارة و لوح بيده للصحفيين المتجمعين و دخل إلى القاعة بمفرده.
و علق بعض الصحافيين الفرنسيين على الزيارة، حيث كتب الصحفي في راديو فرنسا الدولي ديفيد طومسون، على منصة “إكس”: “لم يكن هناك استقبال رسمي لإيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى البيت الأبيض، و هذا يعطي فكرة عن أهمية فرنسا بالنسبة لواشنطن”. كما قال زعيم حزب “انهضي يا فرنسا” نيكولا ديبون إينيان إن “الوضع الذي حدث للرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته للبيت الأبيض مهين”. و أضاف: “يا له من إذلال بعد كل هذه السنوات من العبودية.. عندما تتوقف فرنسا عن التفكير في نفسها، فهذه هي الطريقة التي تنتهي بها” داعيا إلى “إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بشكل عاجل حتى تتمكن فرنسا المستقلة من الظهور”. بدوره علق زعيم حزب “الوطنيون” الفرنسي فلوريان فيليبو، على زيارة ماكرون قائلا: “بدون ترامب.. لم يرحب بماكرون في البيت الأبيض”.
و وصل الرئيس الفرنسي إلى الولايات المتحدة في محاولة لإقناع ترامب بإشراك الاتحاد الأوروبي في المحادثات بشأن أوكرانيا. و من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي لديه أهداف مماثلة، إلى واشنطن هذا الأسبوع أيضا. و كان ترامب قد أدلى في وقت سابق بعدة تصريحات انتقادية للاتحاد الأوروبي أثناء حديثه عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لواشنطن، موضحا أن أوروبا لم تفعل شيئا و لم تحرك ساكنا لإنهاء الأزمة الأوكرانية، مشيرا في نفس الوقت إلى التقاعس ذاته من جانب كييف. كما أكد البيت الأبيض أن منتقدي نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جهوده في إيجاد حل للأزمة الأوكرانية بسرعة لا يريدون سوى استمرار القتال إلى أجل غير مسمى، موضحا أن ترامب لا ينوي الإصغاء لهم أبدا.

