جميلة البزيوي
قال الحبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في ندوة صحافية بمقر المركز بسلا، اليوم الإثنين، أن منطقة الساحل جنوب الصحراء، تشهد اليوم نشاطا محتدما للتنظيمات الإرهابية، التي يتقاطع نشاطها مع الشبكات الإجرامية، و هو ما يشكل تهديدا حقيقيا للمملكة المغربية، بالإضافة إلى الدول الأوربية. و أوضح الشرقاوي، “أن التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل، تشكل تهديدا حقيقيا لأمن المنطقة ككل، مضيفا، ” لعل نجاح عملية تفكيك خلية إرهابية الأسبوع الماضي، يعزز صورة المغرب كدولة ذات يقظة أمنية عالية في حماية أمنها الداخلي و إسهامها في استقرار محيطها الإقليمي و الدولي”. و أفاد المسؤول الأمني، بأن ” المغرب كان سباقا إلى دق ناقوس الخطر على المستوى الدولي بخصوص الأهمية الإستراتيجية التي تحتلها القارة الإفريقية في أجندة تنظيم “القاعدة”، الذي تفرخت منه كل التنظيمات الحالية المساهمة في حالة الفوضى السائدة في العديد من الدول على امتداد منطقة الساحل الإفريقي”.
و أردف المسؤول الأمني ،” ظلت الأجهزة الاستخباراتية و الأمنية المغربية و مازالت في وضعية اليقظة القصوى، لاستباق و إجهاض كل المخاطر و الارتدادات القادمة من هذه المنطقة، لاسيما في ظل الارتباطات التي لم تعد خفية على أحد بين الجماعات الإرهابية و المليشيات الانفصالية و شبكات الجريمة المنظمة”. و أشار المتحدث إلى أنه، ” إذا كانت كل محاولات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “، و كذا التنظيمات التي خرجت من رحمها، فضلا عن تلك الموالية لتنظيم ” داعش ” قد فشلت في إيجاد موطئ قدم لها في المغرب، فإن تفكيك خلية إرهابية في تسعة مدن، و ذلك أسابيع قليلة بعد تحييد خلية الأشقاء الثلاثة بحد السوالم ضواحي الدار البيضاء، يؤكد أن المملكة المغربية، و نظرا لانخراطها في المجهودات الدولية لمكافحة الإرهاب، تعتبر هدفا محوريا في أجندة كل التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل”.
و يرى الشرقاوي أن ” تواجد قياديين مغاربة ضمن مختلف التنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل الإفريقية، سواء التابعة ” للقاعدة ” أو ” داعش “، على غرار نور الدين اليوبي و كذا علي مايشو و محمد لمخنتر (لقوا حتفهم)، قد أرخى بظلاله على منسوب التهديد الإرهابي المنبثق من هذه المنطقة، إذ كانوا يسعون إلى توسيع نشاط جماعاتهم إلى داخل المملكة المغربية”. و خلص المتحدث إلى أن ” هذا المعطى، ينذر بسيناريوهات مستقبلية لا تقل خطورة بالنظر إلى الجاذبية الكبيرة التي أصبحت تضطلع بها الإيديولوجيات الإرهابية لدى الأوساط المتطرفة المحلية، و كل التنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، خاصة تلك الموالية لتنظيم ” داعش”.

