اعتبرت ميزانية كازا غير كافية.. الرميلي تسعى إلى بيع مزيد من ممتلكات البيضاء

277

- Advertisement -

جميلة البزيوي

شهدت الجلسة الثانية لدورة فبراير بمجلس جماعة الدار البيضاء، اليوم الاثنين 17 فبراير، نقاشات حادة حول تفويت العقارات و الممتلكات، حيث عبر المنتخبون عن استيائهم من الطريقة التي تتم بها هذه العملية دون إشراك مجالس المقاطعات. و في هذا الإطار، أشار مصطفى حيكر، رئيس لجنة التعمير بالمجلس، إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة عرفت المصادقة على عدة تفويتات عقارية تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 30 مليار درهم، إلا أن المبلغ المنفذ فعليًا لم يتجاوز 700 مليون درهم. و استفسر حيكر، حول  أسباب هذا التعثر، متسائلا عما إذا كان الأمر مرتبطًا بارتفاع قيمة العقارات أو بصعوبات إدارية ناتجة عن النظام الجديد لتدبير الأملاك الجماعية، داعيًا إلى التريث في عمليات التفويت و العمل على تسريع تمرير العقارات العالقة.

و شدد عبد الصمد حيكر، رئيس فريق مستشاري العدالة و التنمية، على ضرورة إعادة النظر في آلية تدبير التفويتات العقارية، مؤكدًا أن القانون التنظيمي للجماعات يفرض الرجوع إلى مجالس المقاطعات قبل المصادقة على أي قرار بهذا الشأن. كما استشهد بالمادتين 231 و235 من القانون التنظيمي، و اللتين تنصان على أهمية إشراك المقاطعات في تدبير الأملاك الجماعية و إبداء رأيها قبل اتخاذ أي قرارات نهائية. أما البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أحمد بريجة، فاعتبر أن النقاش الدائر حول تفويت العقارات خلق جدلًا قانونيًا بين مختلف الفاعلين السياسيين و المهتمين بالشأن المحلي، مشيرًا إلى أن القانون المتعلق بتدبير الأملاك العقارية، الصادر سنة 2021، لا يزال حديث العهد و يحتاج إلى مزيد من الوقت لضمان تطبيقه الفعلي و تحقيق الاستفادة المالية المرجوة من عمليات التفويت.

كما شدد على ضرورة احترام المساطر القانونية، مطالبًا مجلس المدينة بالرجوع إلى مجالس المقاطعات قبل اتخاذ أي قرارات نهائية في هذا الملف. و في ردها على مداخلات المستشارين، أكدت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، أن القانون التنظيمي الجديد فرض قيودًا على العقارات الجماعية، مشيرة إلى أن ميزانية المدينة تجاوزت هذه السنة 5 مليارات درهم، وهو رقم قياسي لكنه يظل غير كافٍ لتغطية جميع احتياجات المدينة. و أوضحت الرميلي،” أن تدبير الدار البيضاء يتطلب سنويًا أكثر من 4 مليارات درهم، إضافة إلى الأعباء المالية المرتبطة بالديون و أجور الموظفين، معتبرة أن تثمين موارد الجماعة من خلال تفويت بعض الممتلكات أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرارية الخدمات”.

و أضافت أن الجماعة تسعى لتعبئة موارد مالية إضافية استعدادًا للفعاليات الرياضية الكبرى التي سيحتضنها المغرب، و من بينها كأس العالم، مؤكدة أن بيع الممتلكات يُعد أحد الحلول المطروحة لدعم ميزانية المدينة. و سردت العمدة مشاكل الدار البيضاء المالية، في محاولة إقناع المستشارين، الذين طلبوا بتأجيل البت في تفويت أملاك الدار البيضاء، من أجل المزيد من الدراسة و التمحيص، مشيرة في هذا السياق، إلى الديون المتراكمة، و تكلفة النقل، بالإضافة إلى الإنارة العمومية، و تكاليف النظافة. وشددت على أن تثمين الممتلكات الراكدة بحسبها بأكثر من ثلاثة وأربعين أوخمسين سنة، قد يدر بالنفع على المدينة. وتابعت، أن ” موضوع الممتلكات يثير غيرة المستشارين على جماعة الدار البيضاء “، و اعتبرت ذلك، ” مسألة طبيعية أن تكون هناك تخوفات “، معلنة عن تأجيل النقط المتعلقة بتفويت بعض الممتلكات، معلقة على ذلك.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com