من بينهم مغربية و شقيقها.. تفكيك شبكة تزوير “نسب الأطفال المغاربة”

258

- Advertisement -

جنة بوعمري

تمكنت التحقيقات التي أجرتها وحدة مكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية و تزوير الوثائق الإسبانية، بناء على شهادة إسباني يقيم في مليلية المحتلة، إلى تفكيك شبكة تزوير “نسب الأطفال المغاربة”، و إيقاف ثلاثة أشخاص، منهم مغربية و شقيقها. و أوضحت السلطات الإسبانية أنها تلقت معلومات من إسباني، يبلغ من العمر 24 سنة، ادعى بأنه قبل أسابيع قليلة أقر زورا بأبوته لطفل حديث الولادة من أم مغربية، أنجبته في المستشفى الإقليمي بمليلية المحتلة، و أنه تلقى مبلغا ماليا تجاوز ألف أورو، دفعه مغربي يقيم في المدينة المحتلة، الذي عرض عليه هذا الاتفاق قبل أسابيع.

و ادعى الإسباني بأنه لم يدرك وقوعه في كمين شبكة لتزوير “نسب الأطفال المغاربة”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنه توجه إلى المستشفى، حيث قام بملء وثيقة رسمية زوده بها الوسيط، ثم ذهب في الأيام التالية إلى عدة مؤسسات رسمية، من أجل الحصول على وثائق إسبانية للطفل، بما في ذلك تسجيله في السجل المدني بمليلية المحتلة، و استخراج بطاقة الهوية الوطنية الإسبانية و التأمين الاجتماعي. من خلال التحقيقات التي أجرتها المصالح الأمنية الإسبانية، تم التأكد من صحة أقوال الإسباني، و تبين أن الاعتراف بالأبوة كان مزورا بالفعل، و أن الأمر يتعلق بشبكة إجرامية منظمة. كما كشفت التحريات أن الشخص الذي قام بدور الوسيط هو شقيق الأم المغربية، و الذي ساعدها في دخول مليلية المحتلة، بتقديم طلب للهجرة عبر “خطاب دعوة”، مما أتاح لها الحصول على تأشيرة الدخول.

و بعد جمع كل المعلومات اللازمة، تأكد للمحققين أن هذه العملية كانت اعترافا زائفا بالأبوة، يهدف إلى التحايل على السلطات الإسبانية، من خلال إظهار علاقة أبوية مزيفة بين الإسباني و الطفل المغربي، و أن الهدف من ذلك حصول الطفل على الجنسية الإسبانية بصفته ابنا لإسباني، مما سيمكن والدته لاحقا من اكتساب الإقامة القانونية في إسبانيا عبر ابنها، و الحصول على الوثائق التي تتيح لها الإقامة و العمل و الاستفادة من المزايا القانونية المرتبطة بذلك. و أكدت التحريات نفسها أن الأم المغربية، و بعد حصول طفلها على بطاقة الهوية الوطنية الإسبانية و جواز السفر الإسباني، تقدمت بطلب إقامة استثنائية بموجب الارتباط العائلي (لأنها والدة طفل إسباني)، لدى مكتب الهجرة في مليلية المحتلة، كما تبين أنها قدمت، قبل شهر واحد فقط من ذلك، طلبا آخر للحصول على إقامة استثنائية بدعوى”الاندماج الاجتماعي”، لكنه قوبل بالرفض، ما يشير إلى أنها حاولت لاحقا التحايل من خلال استغلال وضع طفلها للحصول على الإقامة بطريقة غير قانونية. و أوقفت المصالح الأمنية الأم و شقيقها، إضافة إلى شخص ثالث، فيما بدأت السلطات باتخاذ إجراءات لإلغاء جنسية الطفل الإسبانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com