جميلة البزيوي
أدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلاده في أزمة قضائية غير مسبوقة بعدما قرر إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “يو إس آيد”، و وقف نشاطها في الداخل و الخارج، و تسريح ما يصل إلى مليوني موظف فدرالي. و جاءت قرارات ترامب تنفيذا لوعود انتخابية بمكافحة الفساد في الوزارات بالعاصمة واشنطن و عدد من كبريات المدن. و وفقا لتقرير إعلامي، فقد لجأت نقابة الموظفين الفدراليين إلى القضاء الذي أوقف قرارات التسريح و الإغلاق بشكل مؤقت، مما خلق صراعا يقول خبراء القانون إنه غير مسبوق في تاريخ البلاد. و يضع هذا المشهد الموظفين الفدراليين في حالة من الضبابية لأنهم لا يعرفون إن كانوا قد خسروا وظائفهم أم لا، كما يقول خبير الشؤون الدستورية بروس فاين.
فمن الممكن -حسب فاين- أن ينتصر القضاء للموظفين لكن البيت الأبيض سيطعن في القرار و هو ما يعني تجميد الحكومة الفدرالية. و في الوقت الراهن، يقول فاين إن أحدا لا يمكنه معرفة ما يجب عمله لأن القضاء ربما يصدر قرارا بشرعية قرارات ترامب أو عدم شرعيتها. و كان قرار الرئيس مفاجئا لأنه اعتمد في قرار التسريح على مؤسسة جديدة تحمل اسم “إدارة فعالية الحكومة” التي تخضع لإدارة الملياردير إيلون ماسك القريب من ترامب.

