جميلة البزيوي
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ فرنسا بدأ الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي البالغ من العمر 69 عاما تنفيذ عقوبة السجن لمدة عام في منزله، مع ارتداء سوار مراقبة إلكتروني، و ذلك بعد إدانته بتهم الفساد و استغلال النفوذ. و قد رفضت محكمة النقض الفرنسية في ديسمبر 2024 الطعن الذي قدمه ساركوزي، مما جعل الحكم نهائيا و واجب التنفيذ.
و تعود القضية إلى عام 2014، إذ أدين ساركوزي بالتعاون مع محاميه تييري هيرتسوغ في محاولة الحصول على معلومات سرية من القاضي جيلبير أزيبير مقابل وعد بمنحه منصبا فخريا في موناكو. و تم الكشف عن هذه المحادثات خلال تنصت هاتفي، مما أدى إلى اتهامهم بالفساد و استغلال النفوذ. و في مارس 2021 أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بالسجن لمدة 3 سنوات، مع وقف التنفيذ لعامين، و سنة واحدة نافذة تنفذ عبر المراقبة الإلكترونية، و تم تأييد هذا الحكم في مايو 2023، و أصبح نهائيا بعد رفض محكمة النقض الطعن المقدم من ساركوزي في ديسمبر 2024.
من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي السابق التزامه بتنفيذ العقوبة، مع تأكيده على نيته اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرا أنه ضحية للظلم. و قال في بيان “لقد تقدمت باستئناف أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي ستحدد ما إذا كنت ضحية الظلم كما أعتقد، و سوف تتحمل كل العواقب، و سيتم تقديمه قبل نهاية الشهر الجاري”. و اختتم بيانه قائلا:” يجب أن يفهم الجميع أن الشعور بالظلم الذي أشعر به يمنحني طاقة متزايدة، و لن يتوقف إلا عندما يتم الكشف عن الحقيقة، و حتى ذلك الحين سأقاتل بلا كلل و دون أن أنحني برأسي ضد الأكاذيب و الافتراءات و التلاعب بكل أشكاله”.

