جنة بوعمري
يعرف المغرب أزمة غير مسبوقة بسبب الانخفاض الحاد في أعداد الأغنام الجاهزة للنحر، حيث تشير التقديرات إلى أن العدد المتوفر لن يتجاوز مليون رأس، بينما يحتاج السوق إلى ما بين 5.5 و 6 ملايين رأس سنويًا. و يعود هذا التراجع إلى الاستهلاك اليومي المستمر و تضخيم بعض المربين للأرقام بهدف الاستفادة من الدعم الحكومي، فضلًا عن تأثيرات الجفاف و الهجرة القروية التي أثرت سلبًا على قطاع تربية الماشية.
و لتجاوز هذه الأزمة، يبقى استيراد 4 ملايين رأس من الأغنام الخيار المطروح، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لمستويات غير مسبوقة، تصل إلى 300 درهم للكيلوغرام الواحد. كما يساهم ضعف الرقابة على المذابح غير الرسمية في تفاقم الوضع، حيث تزداد عمليات الذبح العشوائي لإناث الأغنام. في ظل هذه المعطيات، تتعالى الدعوات إلى إلغاء عيد الأضحى هذا العام حفاظًا على القطيع، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية و ارتفاع الأسعار، فيما يرفض المربون و الوسطاء هذا الطرح، نظرًا لاستثماراتهم الكبيرة في تخزين الأكباش استعدادًا للموسم.

