برافو الفريق المغربي..تقديم تحفة فنية مميزة مستوحاة من “التبوريدة” في كأس العالم للحلويات

145

- Advertisement -

شيماء علي

بعد أشهر من التدريبات المكثفة من أجل ثماني ساعات من التحدي، يستعد الفريق المغربي المشارك في نهائي كأس العالم للحلويات، المقام في إطار المعرض الدولي للمطاعم و الفندقة و الأغذية “سيرا” المرموق في ليون، لرفع رهانه و تقديم تحفة فنية مميزة مستوحاة من فن “التبوريدة”. و صُمم هذا الابتكار المغربي، و هو مزيج من منحوتة الشوكولاتة و الكعك المثلج و حلويات المطاعم، في إطار شعار نسخة 2025 من هذه المسابقة الدولية للطهي حول “التراث الوطني”. و أثار العمل الإعجاب خلال عرضه مساء الجمعة أمام لجنة التحكيم في ختام اليوم الأول من المنافسة، بحضور نخبة من الطهاة و النقاد العالميين.

  و تحت قيادة الطاهي رشيد واكاس، كان الفريق المغربي، المكون من عمر الديب، المتخصص في الإبداعات السكرية، و محمد اليزيدي في الشوكولاتة، و محمد العمراوي في الكعك المثلج، قد وعد بتقديم إبداعات استثنائية تمزج بين التقاليد و الابتكار. و تمكن الفريق المغربي من حجز مكانه في النهائيات بعد تأهله في التصفيات القارية للبطولة الرسمية للطهاة الأفارقة، التي نُظمت يومي 12 و 13 شتنبر 2024 في مراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و قد سمحت هذه التصفيات أيضا للمغرب بالتأهل إلى نهائيات” بوكوز دور”، و كأس العالم للطهاة، ضمن فعاليات “سيرا ليون” (23-27 يناير 2025)، حيث أظهرت المهارات المغربية مزيجا من التميز و الابتكار على الساحة الدولية. و في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال كمال رحال السولامي، سفير إفريقيا لكأس العالم للحلويات: “نحن فخورون بوجودنا هنا بين أفضل 18 دولة في مجال الحلويات، لتمثيل المغرب و إفريقيا إلى جانب موريشيوس و مصر”.

و سلط السولامي، الذي يرأس مجموعة “رحال”، الجهة المنظمة لتصفيات مراكش، الضوء على أهمية المشاركة المغربية في إبراز التراث الثقافي الوطني، مؤكدا أنه “من هنا جاء اختيار موضوع التبوريدة، باعتباره فنا شعبيا مغربيا، لتقديم هذه التحفة الفنية”. و أضاف أن إبداعات الفريق الوطني تركز على إبراز الزليج المغربي، سواء في الكعك المثلج أو حلويات المطاعم، كما تم تسليط الضوء على أجبان الجنوب من خلال تمثيل للدراعة الصحراوية.

  و أوضح د السولامي: “إنه عمل فني جاء نتيجة ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، لقد قام الطهاة، بشغف كبير، بتصميم القطعة أكثر من عشر مرات، بتركيز يليق بأكبر المنافسات العالمية”، مشيرا إلى أن مجموعة “رحال”، منذ عام 2003، ملتزمة بالترويج لفن الطبخ المغربي عالميا من خلال دعم الفرق الوطنية المشاركة في المنافسات الدولية. و أكد أن “الطاهي المغربي لا يقل كفاءة عن الآخرين، لدينا مهارات نفتخر بها، و الطهاة المغاربة مطلوبون اليوم في جميع أنحاء العالم، سواء في مجال المخبوزات أو الحلويات أو المطبخ”، قائلا “نحن نتطور و نحرز تقدما و نحظى بالتقدير في مجالنا، أعتقد أن ما نجنيه هو ثورة الطهي في مملكتنا، في ظل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك”.

  من جهة أخرى، أشاد الطاهي الفرنسي جان جاك بورن، عضو اللجنة التقنية لمعرض “سيرا ليون”، بالتقدم الذي أحرزه الطهاة المغاربة، قائلا “لقد لاحظت تطور الفريق المغربي من حيث التقنيات و الجودة، لقد حققوا قفزة نوعية، وما قدموه يعد إنجازا مبهرا”. من جانبه، قال رئيس الفريق المغربي، رشيد واكاس، إن “المغرب حاضر اليوم بقوة، ومستواه يتطور سنة بعد سنة. قدمنا عرضا رائعا حول موضوع التبوريدة، و التقييمات الأولية من لجنة التحكيم مشجعة للغاية”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com