إحالة ملفها على وزارة العدل.. متابعة تأديبية لموثقة معروفة بالقنيطرة

93

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، ملف موثقة على وزارة العدل، قصد عرضه على اللجنة التأديبية بالوزارة، طبقا للمادة 11 من القانون المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق، وذلك بعدما كشفت الأبحاث القضائية ارتكابها لمخالفة مهنية تتجلى في توقيعها عقد بيع عقار قيمته ثلاثة ملايير، بدون حضور الطرف البائع. و كان ملف الموثقة تمت إجالته على الوكيل العام للملك، من طرف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، من أدل التدقيق في القضية.

و حسب معطيات الملف، فإن هذه الموثقة التي سبق أن كانت موضوع قرار تأديبي في وقت سابق، حررت عقدا لبيع قطعة أرضية في ملكية مؤسسة بنكية، قيمتها تقارب ثلاثة ملايير سنتيم، بدون حضور الطرف البائع، و أدلى المشتري بهذا العقد أمام القضاء للمطالبة باستكمال إجراءات البيع. و أوضحت شركة “مغرب باي”، و هي مؤسسة بنكية خاضعة لمقتضيات القانون 103.12 المنظم لمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، أنها تملك عقارا بالحي الصناعي القنيطرة، و قررت بيع هذا العقار، وفي إطار بحثها عن مشتري للعقار المذكور، كلفت أحد الوكلاء العقاريين الذي ربط الاتصال بمجموعة من المشترين المفترضين، من بينهم رجل أعمال عبر عن رغبته في شرائه، وكلف الموثقة “ك.ب” بالقيام بإجراءات البيع.

و أبرزت الشكاية أنه بعد علم رجل الأعمال الأول ببيع العقار إلى شركة أخرى، تقدم بدعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية من أجل إتمام البيع معه، حيث قضت المحكمة برفض الطلب، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف، كما قررت المحكمة رفع التقييد الاحتياطي على العقار، و أثناء سريان الدعم في المرحلة الاستئنافية، تبين لدفاع المؤسسة البنكية أن المشتكي أدلى بوثيقة ادعى من خلالها أنها هي عقد البيع المنصب على العقار موضوع النزاع، الذي كان سيتم إبرامه مع شركة “مغرب باي”، و تتضمن الوثيقة التي تحمل عنوان “عقد بيع” المحررة من طرف الموثقة توقيعها، بالإضافة إلى توقيع المشتري المفترض الأول، دون وجود أي توقيع للطرف البائع، و تحمل آخر صفحة ختم الموثقة و توقيعها.

و أكدت المؤسسة البنكية أن العقد الذي حررته الموثقة و يحمل توقيعها و ختمها مخالف لمقتضيات القانون 32.09 المنظم لمهنة التوثيق، لأن ممثلي المؤسسة البنكية لم يحضروا بديوان الموثقة، و لم يحضروا مجلس العقد المفترض، ولم يكن في علمهم تحرير الوثيقة المذكورة، ولم يتوصلوا بأي مشروع للعقد للاطلاع عليه. و أضافت الشكاية أنه وفقا للمادة 49 من القانون 32.09 المتعلق بمهنة التوثيق، لا يمكن للموثق توقيع العقد، إلا بعد توقيع جميع الأطراف عليه و تضمينه تاريخ و ساعة توقيعه، في حين أن الوثيقة المدلى بها وقعت جميع صفحاتها من طرف الموثقة، و تضمنت آخر صفحة منها ختمها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com