جميلة البزيوي
بقبة البرلمان، ألقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، خطابا تاريخيا، جدد من خلاله اعتراف بلاده بمغربية الصحراء، مشددا على أن الحاضر و المستقبل للأقاليم الجنوبية يندرجان في إطار السيادة المغربية، و أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار لحل هذا النزاع. و أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن بداية كتابة مؤلف جديد بين المغرب و فرنسا، فصله الأول دشّنته زيارته إلى الرباط التي بدأت أمس الاثنين، مؤكدا،” أن الرباط و باريس لهما مصير مشترك”. و أكد رئيس الجمهورية الفرنسية أن المملكة المغربية بـ “عراقتها و تاريخها كما يسرد ذلك كتاب فرنسيون مغاربة، مثل الطاهر بنجلون، ستبقى دائما مدخلا لإفريقيا، القارة المفعمة بالإنسانية”، و تابع،”اتفقت مع جلالة الملك محمد السادس على إطلاق إطار استراتيجي يتم توقيعه في زيارة دولة للملك وافق عليها إلى باريس، و هي الأولى من نوعها مع دولة بالمنطقة”. و شدد ماكرون ،” أن الاتفاقيات الموقعة مع الرباط ، تشكل بداية كتابة هذا الكتاب الجديد بين المغرب و فرنسا، بما يحمل من المستقبل للشباب و الأجيال القادمة في قطاعات مهمة مثل التكوين، و التربية، و التعليم”.
و أشاد بالمشاريع التي أطلقها المغرب، من بينها “القطار فائق السرعة، و محطات الطاقة الشمسية…”، لافتا إلى أن باريس ترغب في مواكبة هذه الاستثمارات”، و تابع أمام البرلمانيين المغاربة “يُعتبر المغرب من أقدم الملكيات التي تحظى بالثقة، و يتميز بقدرات شبابه، و أنتم، البرلمانيون، تمثلون شعبًا متسامحًا و متعدد الثقافات، ينتهج الحوار، و تتجسد هذه القيم في مؤسساته و دستوره، إن خصال التسامح التي يدعو إليها الملك تُشكل تحديًا لكل أشكال التطرف، و هذه القيم المغربية تشاركها أيضًا فرنسا و تسعى لنشرها داخل الاتحاد الأوروبي في زمن الحروب هذا”.

