جميلة البزيوي
بعد النظام الخاص الذي أصدرته اللجنة المؤقتة لتنظيم الولوج إلى المهنة، اجتمع المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، و بعد اطلاعها على بلاغ اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة و النشر (المجلس الوطني للصحافة) و الذي يفيد بأنه سيتم الشروع في استقبال ملفات طلبات الحصول على بطاقة الصحافة المهنية برسم 2025، ابتداء من فاتح نونبر المقبل. كما اطلعت على ما سمي بنظام خاص لتنظيم الولوج إلى المهنة، أصدرت بلاغا طلب من خلاله السحب الفوري للنظام الخاص الذي أصدرته اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة، لافتقاده للأسس القانونية و المرجعية الأساسية في فرض شروط خاصة للحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025. و اعتبرت النقابة في بلاغها، “أن أهمية المرحلة و حساسيتها في ورش إصلاح قطاع الصحافة تتطلب التحلي بالحكمة و الرزانة، و التخلي عن أسلوب التأزيم المضطرد من دون الاستناد إلى آراء المهنيين “، كما اعتبرت،” أن هذه المرحلة الانتقالية محطة غاية في الدقة، لا يمكن استعمالها لفرض أمر واقع يعرقل مواجهة الأسئلة الحقيقية التي تنتظر أجوبة فعالة من صلب منظومة القوانين التي توجد قيد التشكل التشريعي”.
كما نهت النقابة إلى الاختلالات التي لا زالت مرافقة لمنح البطاقة المهنية أو الامتناع عن ذلك، مما يتطلب الوضوح المبدئي من قبل مسؤولي اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة و النشر في مقاربة هذا الموضوع ، باعتبار أن ذلك هو اختصاص حصري للمجلس الوطني للصحافة (اللجنة المؤقتة حاليا)، و الذي يتوفر على لجنة خاصة مكلفة بهذا الملف، و وحدها من يجب أن تتحمل مسؤولية أي انزياحات مفترضة عن مهامها. و دعت النقابة،” إلى الاحترام التام للمرسوم المنظم لمنح البطاقة المهنية، و رغم أنه يعود إلى سنة 2019، إلا أنه يظل، إلى حدود الآن، الإطار القانوني الوحيد و الأوحد الذي يجب أن يحتكم له الجميع في هذا الموضوع، احتراما للقانون، و قطعا مع جميع أشكال الفوضى و المزاجية و العشوائية التي قد تؤدي إلى إرباك المنظومة المهنية”.
كما طالبت بإعمال المرونة التي لا تتعارض مع القانون، و توفير كل الظروف التي تسمح بتيسير إجراءات وضع الملفات لنيل البطاقة المهنية، و تجاوز كل المقتضيات التعجيزية أو المغرقة في تضخيم عدد الوثائق و نوعيتها، و التي تمنع أحيانا كثيرة العديد من الصحافيين المهنيين من متابعة إجراءات الحصول على البطاقة المهنية، اقتداء بمسعى الكثير من الإدارات العمومية لتسهيل إجراء الولوج و الحصول على الوثائق الإدارية.
و ترى النقابة أنه يجب إصدار بلاغ جديد يحدد شروط و كيفيات طلب بطاقة الصحافة و تجديدها، بناء على مواد مرسوم منح بطاقة الصحافة لسنة 2019، مع تقييد فترة تقديم الطلبات من فاتح نونبر إلى نهاية يناير 2025، على أن توزع البطائق خلال الأسبوعين الأولين من شهر يناير 2025، و تستمر عملية معالجة الملفات و تسليم البطائق إلى نهاية فبراير 2025 . و حثت النقابة على “تعليل قرارات الرفض في آجال معقولة لا يجب أن تتجاوز أسبوعا من وضع الطلب، حتى يتمكن المعنيون من تسوية عضويتهم القانونية أو تصحيح ما شاب الطلب الأول من أخطاء مفترضة لا تمس الوضع المهني السليم، الذي يجعل طالب البطاقة مستحقا لها “، كما طالبت بـ “إعمال الشفافية التامة في منح البطاقة المهنية لمستحقيها، و ذلك بنشر لائحة الحاصلين عليها على موقع المجلس الوطني للصحافة، مع إرفاقها باسم المنابر التي يشتغل بها الحاصلون عليها، أو صفة فريلانس بالنسبة لهذه الفئة”.
و في الختام ، دعت النقابة الحكومة من خلال القطاع الوزاري الوصي، إلى الإسراع بإخراج مشاريع القوانين الخاصة بمدونة الصحافة و النشر، و الكشف عن المخطط الزمني المرتبط بآفاق إنهاء الحالة المؤقتة في تدبير هذا القطاع، و ذلك من أجل تنظيم مهني أكثر فعالية و قدرة على المساهمة الحقة في تنظيم قطاع الصحافة و النشر ببلادنا”.

