جميلة البزيوي
استفاد صغار مزارعي القنب الهندي، الذين شملهم العفو الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب، من حملة واسعة لتجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، أطلقتها المديرية العامة للأمن الوطني بهدف تسهيل الوصول إلى هذه الخدمة لسكان المناطق الجبلية في شمال المغرب. و تشمل الحملة، التي انطلقت يوم الاثنين الماضي، و ستتواصل حتى 7 نوفمبر المقبل، وحدات متنقلة مزودة بتجهيزات مخصصة لتسجيل المعطيات التعريفية للمواطنين، مما يتيح إنجاز و تجديد بطاقات الهوية في عين المكان، دون الحاجة إلى تنقل السكان من المناطق النائية إلى المدن. و تهدف هذه المبادرة إلى تخفيف الأعباء المترتبة على سكان أقاليم تاونات، تازة، و الحسيمة، و التي تضم بعضًا من المناطق الأكثر عزلة في البلاد. و وفقًا للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن الحملة تستهدف على وجه الخصوص صغار المزارعين الذين كانوا متابعين قضائيًا أو محكومًا عليهم بتهم مرتبطة بزراعة القنب الهندي، و قد شملهم العفو الملكي الذي أصدره الملك محمد السادس خلال احتفالات ذكرى ثورة الملك و الشعب في غشت الماضي.
و يتيح العفو لهؤلاء المزارعين فرصة العودة إلى الحياة العامة بشكل طبيعي، مما يسمح لهم بتجديد وثائقهم الشخصية و الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للفئات الهشة. و من المتوقع أن تساهم هذه الحملة في تعزيز الإدماج الاجتماعي و الاقتصادي للمزارعين المستفيدين، خاصة و أن البطاقة الوطنية تعتبر وثيقة أساسية تتيح لهم الولوج إلى خدمات الدولة، بما في ذلك برامج الدعم الموجهة للفئات الأقل دخلًا. و تندرج هذه المبادرة في إطار سعي المديرية العامة للأمن الوطني إلى تقريب خدماتها من سكان المناطق النائية، في استجابة لتوجيهات ملكية تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية و تقوية الروابط بين الدولة و المواطنين في المناطق الجبلية.

