إسرائيل تأمر بإغلاق مكتب قناة الجزيرة في رام الله مؤقتا

224

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أعلنت قناة الجزيرة القطرية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مكتبها في رام الله بالضفة الغربية المحتلة اليوم الأحد و أغلقته لمدة 45 يوما بموجب أمر عسكري، بعد أشهر من حظر عملها في داخل الدولة العبرية. و يعتبر إغلاق المكتب أحدث الإجراءات الإسرائيلية ضد القناة و طاقمها، إذ تخوض معها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نزاعا منذ فترة طويلة، و قد تفاقم الوضع منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر. و يأتي الإغلاق في الوقت الذي يستمر فيه تصاعد حدة التوترات بشأن توسع محتمل للحرب على غزة إلى لبنان، حيث انفجرت أجهزة اتصالات الأسبوع الماضي بشكل متزامن في “حملة تخريب” من قبل إسرائيل، استهدفت جماعة حزب الله اللبنانية. و أودت الانفجارات، التي وقعت يومي الثلاثاء و الأربعاء الماضيين بحياة 37 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان، و إصابة نحو 3 آلاف آخرين.

و قال الجيش الإسرائيلي في بيان،” أن أمر الإغلاق وقع بعد أن توصل رأي قانوني و تقييم استخباراتي إلى أن المكاتب كانت تستخدم للتحريض على الإرهاب و دعم أنشطة إرهابية و أن بث القناة يعرض الأمن و النظام العام للخطر في المنطقة و دولة إسرائيل ككل”. و سبق للجيش أن اتهم مرارا مراسلي الشبكة في غزة بأنهم “عملاء إرهابيون” يتبعون حماس أو حركة الجهاد الإسلامي. لكن القناة المملوكة من الدولة، تنفي اتهامات الحكومة الإسرائيلية، و تعتبر أن إسرائيل تستهدف العاملين لديها في قطاع غزة بشكل ممنهج. و منذ بداية الحرب في غزة قبل أكثر من 11 شهرا، بثت القناة تقارير ميدانية متواصلة عن تأثير الحملة العسكرية الإسرائيلية. و كان نقلها المباشر و برامجها المتواصلة من بين الأكثر متابعة في الشرق الأوسط، وسط خيبة أمل واسعة من التغطية الإعلامية الغربية.

و سحبت الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي بطاقات اعتماد صحافيي الجزيرة بعد أربعة أشهر من حظر عمل القناة داخل الدولة العبرية. و أفادت القناة بأن ضابطا إسرائيليا أبلغ مدير مكتبها وليد العمري بـ”قرار قضائي لإغلاق مكتب الجزيرة لمدة 45 يوما”. و نقلت ذلك على الهواء مباشرة. و قال الضابط وفق ما أظهرته المشاهد “أطلب منكم أن تأخذوا جميع الكاميرات و تغادروا المكتب في هذه اللحظة”، بينما كان جنود إسرائيليون مدججون بالسلاح و يضعون أقنعة يدخلون المكتب. و أشارت القناة إلى أنه لم يتم إعطاء أي مبرر لأمر الإغلاق “الفوري”، و أكد مدير مكتب القناة في الأراضي الفلسطينية وليد العمري لوكالة “فرانس برس بأن الأمر العسكري “يحظر عمل قناة الجزيرة، و إغلاق المكتب. مضيفا، “هذا اعتداء سافر على الصحافة العربية و الفلسطينية و على حرية التعبير و اعتداء على شبكة الجزيرة بالدرجة الأولى”. و كان العمري أشار في وقت سابق إلى أنّ قرار الإغلاق اتهم القناة بـ”التحريض على دعم الإرهاب”. و أضاف،” أنّ استهداف الصحافيين بهذه الطريقة يهدف دائما إلى محو الحقيقة و منع الناس من سماع الحقيقة”.

و يقع مكتب الجزيرة وسط مدينة رام الله حيث مقر السلطة الوطنية الفلسطينية، و التي من المفترض أن تكون تحت السيطرة الأمنية الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو للسلام الموقعة مع إسرائيل في تسعينات القرن الماضي. و في هذا الإطار،أدان المكتب الإعلامي للحكومة التي تديرها حماس في قطاع غزة اقتحام مكتب الجزيرة، معتبرا في بيان أنها “فضيحة مدوية و انتهاك صارخ لحرية الصحافة”. و استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الخطوة الإسرائيلية و اعتبرت هذا “القرار العسكري التعسفي عدوانا جديدا على العمل الصحفي و وسائل الإعلام التي دأبت على كشف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com