جمعية هيئات المحامين بالمغرب.. المطالبة بتحمل المسؤولية عن ما ينغص الإدارة القضائية

151

- Advertisement -

جميلة البزيوي

نظمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، اليوم السبت، لقاء وطنيا للمحامين، بمدينة الرباط، تحت شعار “من أجل مسار تشريعي مسؤول و محسن للمكتسبات الحقوقية و الدستورية”، و ذلك في المسرح الوطني محمد الخامس. اللقاء حضره حوالي 17 هيئة من مختلف المدن المغربية، كما شارك في اللقاء ممثلون عن الهيئات الوطنية، و الفاعلون في المجتمع المدني، و النخب القانونية، مما جعل الحدث منصة حوارية هامة حول الإصلاحات الحقوقية الضرورية. و خلال هذا اللقاء جددت الجمعية تنديدها و استنكارها لمقتضيات مشاريع قانوني المسطرة المدنية و قانون المسطرة الجنائية، مؤكدين أن الوضعية التشريعية الحالية متسمة بتراجعات و تناقضات تؤثر سلبًا على حقوق الدفاع. فخلال افتتاح هذا اللقاء قال رئيس الجمعية النقيب الحسين الزياني:” نحن اليوم أمام أزمة حقيقية في التشريع”، مشيرا أن ما يتم الترويج له داخل بعض مؤسسات الدولة لا يحترم الحقوق الأساسية للمواطنين.

و تابع النقيب الزياني،” أن مهنة المحاماة لم تسلم هي الأخرى من الانتكاسة الحقوقية و الدستورية التي تتمخض عن رحم برلمان الأمة، حيث تُعتبر هذه القوانين بمثابة تهديد لحقوق المحامين و المواطنين. و في ظل غياب مبدأ التشاركية الدستورية، فإن مجال التشريع لا يمكن أن يواكب التطورات التنموية التي تعرفها البلاد، بل يعود بمهنة المحاماة إلى الوراء”. و دعا النقيب الحسين الزياني، الحضور إلى العمل و النضال من أجل الحفاظ على المكتسبات القانونية و تعزيز دور الدفاع في المنظومة العدلية، اقتداءً بمناضلي المهنة الذين أخذوا على عاتقهم تحقيق العدل و ضمان حقوق كل من يلج إلى العدالة، وفقًا لما ينص عليه الدستور المغربي. و أكد النقيب الزياني أن نظام التغطية الصحية للمحامين يتكامل مع الأهداف الواردة في الرؤية الملكية لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، يُعتبر النظام التعاضدي محوريًا لتحقيق العديد من الامتيازات للمحامي، و هو نظام لا يمكن التفريط فيه.

و أبرز النقيب الزياني أن التعاضدية توفر للمحامين المنخرطين فيها و لأقربائهم، من أزواج و أبناء، الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، بالإضافة إلى تأمين أساسي و تكميلي عن المرض و تأمين عن الوفاة. و شدد الزياني على أن تغييب مبدأ المقاربة التشاركية لا يمكن أن يخدم مصالح العدالة و الوطن، مشيرًا إلى أن التشريع أصبح أداة للتهديد و التهميش و التضييق عن الحقوق و الحريات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com