جميلة البزيوي
صادق المجلس الحكومي المنعقدة أشغاله صباح اليوم الخميس، على المسطرة الجنائية،المتعلق بمشروع 03.23 بتغيير و تتميم القانون رقم 22.01، من بينها حق الدفاع والحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي ومحاكمة المسؤولين الذي تقدم به عبد اللطيف وهبي وزير العدل. و عقب المجلس الحكومي، قال مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن المراجعة الشاملة لقانون المسطرة المذكورة في معظم مواده مست ما يزيد عن 421 مادة، تضمنت مجموعة من المستجدات المهمة. و حسب بلاغ وزارة العدل، ” مشروع القانون الجديد يعتبر أحد أهم المشاريع التشريعية التي أطلقتها وزارة العدل، حيث يمثل المحرك الأساسي لمنظومة العدالة الجنائية ويرتبط بشكل وثيق بحماية الحقوق والحريات وتحقيق الأمن العام ومكافحة الجريمة، وسيساهم أيضاً في تعزيز ثقة الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في منظومة العدالة ومؤسساتها”.
و أضاف البلاغ، ” صرح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في هذا السياق بأن تبني هذا القانون ليس مجرد خطوة نحو تحديث منظومتنا القانونية، بل هو تجسيد لإرادتنا السياسية الصارمة لإرساء عدالة قوية تضع حقوق المواطن وأمنه في مقدمة الأولويات”. و أضاف وهبي، وفق المصدر ذاته،” أن هذا المشروع سيساهم في تحقيق الأمن القانوني والقضائي بالمملكة، ويظل شاهداً على التزامنا بتعزيز سيادة القانون وحماية المكتسبات الديمقراطية التي حققتها المملكة”. و أشار الوزير إلى أن المشروع يأتي في ظل الدينامية الكبيرة التي تشهدها المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة، وانخراطها الإيجابي في العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما يعكس التزام المملكة بتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتبسيط الإجراءات الجنائية وتطوير آليات مكافحة الجريمة.
و أبرزت الوثيقة المستجدات الرئيسية التي تضمنها المشروع، ومن بينها: “تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيز حقوق الدفاع، وتحديث آليات العدالة الجنائية وضمان نجاعتها، فضلا عن تطوير آليات مكافحة الجريمة، وكذلك حماية حقوق الضحايا في جميع مراحل الدعوى العمومية، بالإضافة إلى وضع ضوابط قانونية للسياسة الجنائية، وتعزيز حماية الأحداث وترشيد الاعتقال الاحتياطي”. و أشارت وزارة العدل في بلاغها،” أن اعتماد هذا المشروع يعكس حرص المغرب على تحديث الترسانة القانونية الوطنية تحقيقا لمقتضيات الدستور وأيضا بما يستجيب للتطلعات والانتظارات الوطنية والدولية، ويعزز دور المملكة في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة”. و شددت الوزارة على أهمية هذا المشروع في تحقيق العدالة وضمان الأمن العام، حيث دعت جميع الجهات المعنية إلى التعاون من أجل إغنائه خلال مراحل مناقشته داخل البرلمان بما يحقق المصلحة العامة للمملكة المغربية.

