جميلة البزيوي
استقال دبلوماسي بريطاني من منصبه في إيرلندا لاعتراضه على بيع الأسلحة لإسرائيل، مع تداول رسالة له بالبريد الإلكتروني قال فيها إن وزارة الخارجية البريطانية “قد تكون متواطئة في جرائم حرب في غزة”. و كتب مارك سميث الذي كان يعمل في السفارة البريطانية في دبلن، في رسالة استقالته التي أرسلها إلى زملائه، “لا مبرر لاستمرار مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل”. و كان سميث الذي يصف نفسه بأنه خبير في سياسة مبيعات الأسلحة، سكرتيرا ثانيا في السفارة معنيا بقضايا “مكافحة الإرهاب”، و هو منصب متواضع نسبيا في وزارة الخارجية. و وفق ا لما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية اليوم الاثنين، قال سميث في بيان له:” كتبت إلى وزير الخارجية لإبلاغه باستقالتي و حثه على مراجعة نهج المملكة المتحدة تجاه الوضع في غزة على نحو عاجل”. و كتب سميث في بريده الإلكتروني،” كل يوم نشهد أمثلة واضحة لا تقبل الشك على جرائم الحرب و انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترتكبها دولة إسرائيل في قطاع غزة”.
و قال:” تم تجاهل المخاوف التي أثارها على كافة مستويات”، وزارة الخارجية بشأن تماشي مبيعات الأسلحة مع القانون، و اتهم حكومة المملكة المتحدة بالفشل في اعتماد نظام “صارم و شفاف” لتراخيص تصدير الأسلحة. و قال متحدث باسم وزارة الخارجية “إنه في حين لم يتم التعليق على الحالات الفردية، فإن الحكومة ملتزمة بتنفيذ القانون الدولي”. و أضاف المتحدث في بيان أرسل إلى وكالة فرانس برس اليوم الاثنين،” لقد أوضحنا أننا لن نصد ر أي مواد إذا كان من الممكن استخدامها لارتكاب انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي أو تسهيل ارتكابه”. و بعد توليه منصبه الشهر الماضي، أمر وزير الخارجية ديفيد لامي بإجراء مراجعة قانونية لمعرفة إذا كانت تراخيص تصدير الأسلحة الصادرة عن المملكة المتحدة إلى إسرائيل قد تعرضها لمخاطر تسهيل انتهاك القانون الإنساني الدولي. و أشار لامي سابقا إلى أنه لن يكون هناك “حظر شامل” على مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، لكنه سينظر في القضايا المتعلقة بالأسلحة الهجومية في غزة”.

