جنة بوعمري
أعادت سلطات مدينة الدار البيضاء، مع بداية الأسبوع الجاري، لإعادة العمل بقرار إغلاق الحمامات لثلاثة أيام في الأسبوع، بعدما كانت قد تمت مراجعته خلال شهر أبريل الماضي. و في تصريح لوسائل الإعلام، قال عبد الله طريح، واحد من أرباب الحمامات في الدار البيضاء و الكاتب العام السابق لجمعية أرباب الحمامات، أن أصحاب الحمامات في الدار البيضاء تم التواصل معهم من طرف أعوان سلطة، لإخبارهم بالاستمرار بالعمل بقرار إغلاق حماماتهم لثلاثة أيام في الأسبوع، دون إظهار أي قرار مكتوب. و أوضح المتحدث ذاته، أن القرار في هذا الوقت مستغرب، لكون الإقبال على الحمامات بالأصل ضعيف بشكل كبير في شهري يوليوز و غشت، مضيفا أن أرباب الحمامات يضطرون لتغطية مصاريف حماماتهم من مالهم الخاص لضعف الإقبال، محذرا من تفاقم أوضاعهم بسبب القرار الجديد. و بدأت وزارة الداخلية في اتخاذ قرارات إغلاق الحمامات منذ شهر يناير الماضي، مرجعة إياه لشح المياه الذي تعيش على إيقاعه البلاد، و الذي تفاقم بالسنة السادسة من الجفاف.
و في جوابه على سؤال كتابي وجهته إليه النائبة عن مجموعة العدالة و التنمية فاطمة الزهراء باتا حول قرار إغلاق الحامات لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، دافع الفتيت على الإجراء الذي تم اتخاذه شهر يناير الماضي، و قال إن عددا من الإجراءات تم اتخاذها لمواجهة الإجهاد المائي همت مجموعة من القطاعات و الأنشطة في مجالات الفلاحة و الصناعة و الخدمات المعروفة باستهلاكها المفرط للماء. و أوضح الفتيت أن الإجراءات المتخذة مكنت من ترسيخ الوعي لدى المواطنين بأهمية الماء و ضرورة التعامل مع هذه المادة الحيوية بعقلانية و مسؤولية، علما أنه بالرغم من المدة القصيرة التي مرت على تنزيل هذه الإجراءات فإنها ساهمت في ترشيد استهلاك الماء بنسبة لا بأس بها. و بخصوص قرار إغلاق الحمامات لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، الذي تم اتخاذه للتخفيف من الإجهاد المائي و لعقلنة استهلاك الماء، أكد الوزير على أنه شمل جميع الحمامات، سواء منها التقليدية أو العصرية، دون أي تمييز بينها، كما أن الأيام المحددة لا تعرف عادة فيها هذه المرافق إقبالا واسعا مثل باقي أيام الأسبوع.
من جهتها، ترى الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب و مستغلي الحمامات التقليدية و الرشاشات بالمغرب، أن قرار إغلاق الحمامات لأيام محددة غير حكيم و يفتقر للاعتدال و الحكامة، مشيرة إلى أنه سيحرم أزيد من 200.000 شخص من شغيلة الحمامات من مدخولهم اليومي مدة أيام الإغلاق، ما سيؤثر سلبا على قدرتهم الشرائية.

