جميلة البزيوي
قدم محمد غنابالي رئيس بلدي إيل سان دوني ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، بيانا، شكوى لدى الشرطة يزعم فيها تعرضه و أسرته للقذف و السب بألفاظ عنصرية و تهديدات عقب قراره إغلاق جناح المشجعين المغاربة بمحطة “أفريكا ستاسيون”، المقامة بالقرب من القرية الأولمبية بمناسبة الألعاب الأولمبية باريس 2024. خطوة غنابالي و هو دو أصول جزائرية، أثارت جدلا واسعا ما يزال متواصلا، جاءت إثر حفل مخصص للمغرب أقيم الخميس بمحطة “فريكا ستاسيون”، شكرت خلاله المغنية المغربية سعيدة شرف، الرئيس إيمانويل ماكرون على الموقف الجديد الذي تبنته فرنسا بشأن قضية الصحراء. و اعتبر غنابالي الذي ينتمي لحزب “الخضر” اليساري، أن التصريحات التي أدلت بها الفنانة المغربية سياسية و تخالف قواعد الحياد ، مشددا “لا نريد ممارسة السياسة هنا، نحن جميعا معا”. و أوضح بيان للبلدية أنه “أمام التعليقات التي تم الإدلاء بها و تقاعس ممثل المملكة المغربية، اضطر رئيس البلدية إلى التدخل شخصيا خلال الحفل للتذكير بروح الحياد”.
في المقابل، قالت القنصلية العامة للمغرب في “فيلمومبل” أن رئيس مدينة إيل سان دوني قرر، في خطوة منعزلة، إنهاء اتفاقية توفير محطة ذات ملكية عامة موقعة في 16 يوليو الماضي؛ و هو ما حرم المغرب و مواطنيه الموجودين بالمنطقة من لحظة احتفال كبرى للقارة الأفريقية خلال دورة الألعاب الأولمبية بباريس. و تابع المصدر نفسه: “التعبير التلقائي عن الرأي من جانب الفنانة سعيدة شرف لا يشكل تسييسا للألعاب الأولمبية” و “يوضح حرية التعبير التي تتمتع بها فنانة مغربية أصلها من الأقاليم الجنوبية للمملكة، و التي سلطت الضوء ببساطة على حدث حالي يهم فرنسا و الفرنسيين، بأكبر قدر من الصداقة و بروح من الألفة أشاد بذلك الجمهور نفسه”. و اعتبرت القنصلية المغربية أن رد فعل رئيس البلدية المؤسف هو الذي أدخل بعدا سياسيا غير مناسب، و من خلال اتخاذ تدابير لفرض رقابة على آراء أحد الفنانين، استغل العمدة حدثا ينبغي أن يركز على الاحتفال الرياضي و الثقافي.
و نبه البيان إلى أنه أخذا في الاعتبار العديد من الإشارات إلى الجزائر في البيان الصحافي، تأمل القنصلية العامة للمملكة المغربية في فيلمومبل ألا يكون قرار رئيس البلدية متأثرا باعتبارات شخصية أو روابط عائلية معروفة أو توجه سياسي ينتمي إليه. من جانبها، ردت الفنانة سعيدة شرف على الجدل الذي رافق حفلها و وصفت عبر تدوينة عبر حسابها الرسمي على إنستاغرام التصرف الذي قام به عمدة المنطقة بـ”غير اللائق”، موضحة: “كان تصرفا غير مفهوم من طرف عمدة جزيرة ساندوني (إيل سان دوني) بمنعي من حريتي في التعبير عن موقفي تجاه وطني و مغربية الصحراء و الذي لم أنصع له و هو الموضوع المحسوم كذلك. أراد منعي من تقديم الشكر إلى السيد ماكرون على موقفه التاريخي تجاه مغربية الصحراء و هذا دوري كفنانة و صحفية سابقة و كمواطنة تنتمي إلى مملكة الاثنا عشر قرن”.

