شيماء علي
صادقت النيابة العامة في باريس اليوم الاثنين على وضع المخرجين بونوا جاكو و جاك دوايون رهن الاحتجاز في المديرية الإقليمية للشرطة القضائية، إثر شكوى تقدمت بها جوديت غودريش و و نساء أخريات تتهمهما بالاعتداء الجنسي. من جهته ينفي دفاع المخرجين هذه التهم و يعتبر أن الاحتجاز ينتهك قرينة البراءة في هذه القضية التي تشوبها اعتبارات غير قانونية. كما نفى المخرجان بونوا جاكو و جاك دوايون هذه الاتهامات. و استنكرت المحامية كل هذا الخلل في القضاء الذي يأتي لصالح تغطية إعلامية متحيزة تحمل تجاوزات غير مقبولة. و صرحت محامية جاك دوايون، ماري دوزيه لا يوجد معيار قانوني يبرر الإجراء المتمثل في احتجاز المخرجين لدى الشرطة، بعد “36 عاما” من الوقائع التي تحدثت عنها.
و كانت غودريش (52 عاما) قد تطرقت إلى اتهامات جنسية جديدة في إطار موجة “مي تو”، و تقدمت بشكوى ضد بونوا جاكو متهمة إياه باغتصابها و ضد جاك دوايون بتهمة الاعتداء جنسيا عليها. و كانت علاقة الممثلة و جاكو قد بدأت في ربيع 1986، عندما كان عمرها 14 عاما. و عاشا معا بشكل علني حتى أنهما اشتريا شقة في باريس، قبل أن ينفصلا سنة 1992. و وصفت غودريش ما عاشته معه بـ”علاقة سيطرة و انحراف”، و تقدمت ممثلتان أخريات بشكوى ضد جاكو . فجوليا روي التي تصغره بـ42 عاما و أدت أدوار بطولة في أربعة من أفلامه بين عامي 2016 و2021، تقدمت بشكوى ضده متهمة إياه بالاعتداء الجنسي عليها في “سياق من العنف و الإكراه المعنوي لسنوات عدة”. و تقدمت الممثلة إيسيلد لو بيسكو بشكوى في نهاية مايو الفائت متهمة إياه باغتصاب قاصر يزيد عمرها عن 15 عاما، في وقائع يعود تاريخها إلى ما بين 1998 و2007.
أما جاك دوايون، فتتهمه غودريش بأنه “تلمسها” خلال مشهد جنسي غير متوقع أثناء تصوير أحد الأفلام عام 1989 صُوِّر عندما كانت الممثلة في الخامسة عشرة، و كانت في تلك المرحلة على علاقة مع بونوا جاكو. و أشارت إيسيلد لو بيسكو إلى أنها اضطرت لتحمل مضايقات من دوايون خلال جلسات عمل، في حين اتهمت الممثلة أنا موغلاليس المخرج بتقبيلها بالقوة في منزله عام 2011. و أدت هذه الموجة الجديدة من الاتهامات في إطار موجة “مي تو” في فرنسا إلى حالة اضطراب في المجال السينمائي مع بداية عام 2024، و عكرت صفو احتفال توزيع جوائز سيزار و مهرجان كان السينمائي. و كانت لجنة تحقيق بشأن الاعتداءات الجنسية في السينما و الفنون السمعية و البصرية و فنون الأداء و مجالي الموضة و الإعلانات، بدأت عملها في مايو، قبل أن تتوقف فجأة بعد حل الجمعية الوطنية الفرنسية في أوائل يونيو. و من المقرر أن يُحاكَم جيرار دوبارديو في باريس خلال أكتوبر، بتهمة الاعتداء الجنسي على امرأتين، و يواجه احتمال إطلاق ملاحقات جديدة في حقه بتهمة اغتصاب امراة ثالثة.

