جميلة البزيوي
بعد نفوق العشرات من الأكباش، أخيرا، داخل إحدى الضيعات الفلاحية المتواجدة بدوار ولاد الحيمر جماعة لمباركيين إقليم برشيد، دخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على الخط، بحيث تم الكشف عن السبب الحقيقي وراء وفاة هذا القطيع. و كشفت ” أونسا” أنه على إثر حدوث بعض الحالات من الوفيات المفاجئة من الأغنام المعدة للتسمين بمناسبة عيد الأضحى، في إحدى الضيعات المتواجدة بدوار ولاد الحيمر، جماعة لمباركيين، إقليم برشيد، قام على الفور فريق تقني من المصلحة البيطرية الإقليمية ببرشيد بزيارة الضيعة المعنية أيام 1 و 2 يونيو 2024 و القيام بالتحريات اللازمة لمعرفة الظروف و الأسباب التي كانت وراء هذه الوفيات. و خلال هذه الزيارة، تم إجراء تقصي مع صاحب الضيعة، و إجراء فحوصات سريرية على قطيع الأغنام المتواجد بالضيعة، ثم القيام بالتشريحات على بعض الأغنام النافقة إضافة إلى أخذ العينات اللازمة من أجل إخضاعها للتحاليل المخبرية (علف، أعضاء الأغنام المشرحة) في إحدى المختبرات الرسمية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا).
و على ضوء التحريات و الفحوصات الميدانية التي قامت بها المصلحة البيطرية الإقليمية ببرشيد، تبين أن الحيوانات النافقة حالات معزولة و غير مصابة بأي مرض معدي. كما أثبتت التحاليل المخبرية أن هذه الأغنام الموجهة للتسمين تعرضت لتسمم معوي نتيجة تكاثر مرتفع لبكتيريا كلوستريديوم، التي تعيش عادة في الأمعاء بنسب ضئيلة، مما أدى إلى حدوث موت مفاجئ و تدريجي لهذه الحيوانات في بضعة أيام. كما خلصت نتائج البحث في الضيعة و كذا النتائج المخبرية إلى ارتباط حدوث هذه التسممات المعوية بتغيير مفاجئ في النظام العلفي لهذه الماشية و الذي يعتبر العامل الرئيسي الذي أدى إلى ظهور هذه الحالات عند صاحب الضيعة، و ذلك عبر تغيير الأعلاف المحتوية على البروتينات و الحبوب مما تسبب في اضطراب في توازن الجراثيم المعوية و بالتالي تكاثر سريع لبكتيريا كلوستريديوم.

