جميلة البزيوي
في أولى جلسات ” بعيوي و الناصري” التي عقدت صبيحة اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تقدم دفاع المتهمين بملتمسات ترمي إلى منحهم السراح المؤقت، محاولين إبراز أحقية موكليهم في المتابعة في حالة سراح، ليعقب على مرافعتهم ممثل الحق العام ، حيث أكد أن الملف يوجد فيه اثنان من كبار الشخصيات في البلاد، و هما عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، و سعيد الناصري رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، و كلاهما ينتميان إلى حزب الأصالة و المعاصرة، و قد اعتقلا في قضية من العيار الثقيل، مضيفا، “أنه لخطورة الأفعال الإجرامية رفض مطالب السراح المؤقت للمتهمين”. مردفا،” قرار قاضي التحقيق بإيداع المتهمين السجن لا يقوم إلا بشرطين، أولهما أنه لم يتخذ قراره إلا بعد استنطاقهم، و الشرط الثاني أتى بعد التأكد من الفعل المنسوب إليهم، ما إذا كان يشكل جناية أو جنحة و طبيعة عقوبتها”.
و شدد ممثل الحق العام، على اتخاذ الأمر باعتقال المتهم إذا ظهر أنه خطير على النظام العام أو على سلامة الأشخاص أو الأموال، و بمجرد تحقق خطورة المتهم، فإن هذا يكون سببا قانونيا يستند عليه الوكيل العام للملك في إيداع الشخص السجن من أجل جنحة، “فما عساكم بالجناية؟”. و أشار ممثل الحق العام، ” أن القاعدة في المتابعة هي الحرية، و الاستثناء هو الإيداع في السجن “، و شدد ممثل النيابة العامة على مجموعة من الاعتبارات، تجعل قاضي التحقيق يلجأ إلى قرار إيداع السجن، لأنه قانونيا أسسه ضمن نطاق المقتضيات القانونية، و أوامره كلها معللة بالقانون. بعد ذلك قررت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برفض جميع ملتمسات السراح للمتابعين في ملف ” إسكوبار الصحراء”. كما قررت المحكمة تأخير الملف إلى 13 يونيو المقبل.

