جميلة البزيوي
قال إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في تصريحه لصحيفة العربي الجديد،” أن التعديل الحكومي هو تقليد سنّه عبد الرحمن اليوسفي مع الملك الحسن الثاني، حيث في منتصف الولاية تقدّم الحصيلة الحكومية، و يجري تعديل لمعالجة بعض الأمور، إما بتعديلٍ وزاريٍّ عميق، يمسّ حتى الأطراف السياسية المشاركة في الأغلبية الحكومية، أو يكتفي بتعديلٍ جزئيٍّ داخل الأطراف نفسها. و نعتقد في “الاتحاد الاشتراكي” أن البلاد مفتوحةٌ على ورشٍ كبرى، مطروح فيها برامج كبرى، من قبيل كأس العالم 2030 و مشروع النموذج التنموي الذي وقع الإجماع عليه. و يبدو لي أن الموقع الطبيعي للحزب أن نكون داخل الحكومة، و ليس في المعارضة. و في حال فرض علينا موقع المعارضة فسنحرص على تأديتنا دورنا الرقابي”.
و حسب محللين سياسيين، أن ابتعاد حزب إدريس لشكر عن التنسيق مع أحزاب المعارضة و التشبث بصراعه الشخصي مع العدالة و التنمية، و تخفيف لغة الانتقاد الموجهة للحكومة خطوة لتمييز نفسه، ليس من أجل استعادة قوته الانتخابية و الحصول على مقاعد إضافية في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بل هي مرحلة إحماء لولوج الحكومة في أول تعديل يسقط بعض الوزراء، و قد يكونون من الأصالة و المعاصرة، و تعويضهم بشخصيات من الاتحاد.

