جميلة البزيوي
في يوم دراسي، نظمته المجموعة النيابية للعدالة و التنمية بمجلس النواب، زوال اليوم الخميس، ترافع الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، حيث رد فيها على وزير العدل عن مشروع قانون المسطرة المدنية، حيث قال:” أن بعض مقتضيات مشروع قانون المسطرة المدنية، تقلص أو تعدم من الحقوق الدستورية، و يتعلق الأمر بمبدأ المساواة أمام القانون، درجات التقاضي، حق التقاضي، حماية منظومة حقوق الإنسان، و السند في ذلك الفصول 118 و120 و121 من دستور 2011″. و شدد الزياني في مرافعته ، على أن هناك خصاصا في بيان الفلسفة الكبرى من تعديل قانون المسطرة المدنية، لذلك و نظرا لغياب دراسة الجدوى و الآثار لمقتضيات المشروع، فإنه يصعب ملامسة الأهداف التي يتوخاها المشرع من المشروع”.
و أردف الزياني، ” هناك خصاص في تحديد الأهداف و المحاور الكبرى من إصلاح قانون المسطرة المدنية، و عدم إبراز مدى الحاجة الملحة لسن قانون جديد، و الجدوى القانونية منه عن طريق دراسة قبلية، و بحث كل القوانين و التشريعات التي يمكن أن تؤثر على القانون الجديد و تطبيقه على أرض الواقع”. و اعتبر الزياني، ” أن القانون هو التشريع الإجرائي العام المنظم لحق التقاضي، و هو العمود الفقري للتقاضي و ممارسة الحقوق القضائية أمام المحاكم العادية و المتخصصة، سواء تعلق الأمر بالأفراد أو أشخاص القانون العام، و كذلك الاختصاص القضائي الدولي، و هو بذلك رهين بضمان و تيسير الولوج المستنير إلى العدالة و تحقيق النجاعة القضائية كهدف للعملية القضائية، و بالتالي يقتضي القانون أهمية كبرى لأنه الشريعة العامة التي يلجأ إليها في حالة خلو أو نقصان نص في مادة معينة”. مضيفا:” الورش لن ينجح إذا اقتصرنا على عمل القضاة و كتاب الضبط، بل لا بد من تمكين العنصر الرئيسي في العملية القضائية، الذي هو المواطن المتقاضي، من الانخراط السهل و المتاح في هذا الورش”.

