جميلة البزيوي
قال الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صالح تزاري، في ندوة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية و رئاسة النيابة العامة و المجلس الأعلى للحسابات، أمس الاثنين ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب و النشر، ” أن آلية الخط المباشر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة للتواصل مع العموم، أظهرت نجاعة اعتماده كوسيلة فعالة للتبليغ عن جرائم الرشوة و الفساد”. و أوضح المسؤول القضائي، “أنه تم ضبط 56 مشتبها فيه في حالة تلبس بالجريمة سنة 2023 مقابل 38 حالة خلال سنة 2022، ليصل بذلك العدد الإجمالي للأشخاص الذين تم ضبطهم منذ ماي 2018 (تاريخ بداية انطلاق العمل بالخط المباشر) 299 شخصا، و ذلك إلى غاية نهاية دجنبر 2023. و أفاد تزاري، ” رئاسة النيابة العامة تعمل حاليا على تطوير آلية الخط المباشر، بما يعزز تحقيق الغاية المرجوة منها، و هي تخليق الحياة العامة، و لو بالقوة إن اقتضى الأمر ذلك “. و شدد المسؤول ذاته، على أن مكافحة الفساد المالي من أولويات السياسة الجنائية ببلادنا، مشيرا إلى أن النيابة العامة على عاتقها مكافحة الانحراف و التصدي لجرائم الرشوة و الاختلاس و تبديد المال العام و الغدر و استغلال النفوذ و غيرها من السلوكيات الإجرامية المرتبطة، بها كهذر المال العام و إقصاء من يعمل بجد، و إسناد الصفقات لمن لا يستحقها.
و تحدث الوكيل العام للملك، عن الحرص الشديد للنيابة العامة على إجراء البحث الدقيق حول ما يصل إلى علمها من معلومات، و ما تتوصل به من شكايات و وشايات و تقارير، مع الحرص على التعجيل بإنهاء الأبحاث و جمع الأدلة و كشف الجناة، و لاسيما عبر تطبيق التدابير المتعلقة بحماية الشهود و المبلغين و الخبراء و الضحايا. و أضاف المسؤول القضائي، “جرائم الفساد تتميز بكونها جرائم معقدة يستعمل فيها الجناة وسائل معقدة و محاسباتية لإخفاء آثار الجريمة، لذلك يبقى التحقيق المالي من الأدوات المهمة لجمع وسائل الإقناع من خلال تعقب أموال المعنيين بالأمر و حركة حساباتهم البنكية و تحليل الصفقات العمومية”.

