حمد الله البوعزاوي
تمكنت السلطات الأمنية الإسبانية من تفكيك شبكة مغربية لغسل الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات، في عملية شملت تنسيقا بين الشرطة الإسبانية و نظيرتها المغربية، ما أسفر عن ضبط مبالغ مالية تقدر بحوالي 680 ألف يورو، بالإضافة إلى عدد من الأجهزة الإلكترونية و الحسابات المصرفية الضخمة. و وفقا لنتائج التحقيقات، فقد قام أفراد الشبكة بإخفاء الأموال غير المشروعة من خلال أنشطة تجارية وهمية مرتبطة بصيانة و إصلاح السفن البحرية، إضافة إلى شراء سفن بحرية لاستخدامها في عمليات تهريب المخدرات. و كشفت تقارير إسبانية، اليوم الاثنين، أن القضية تعود تفاصيلها إلى عام 2022، حينما عثرت الشرطة الإسبانية على 467 كلغ من مخدر “الشيرا” مخبأة بعناية في تجويف قارب كان يتحرك بين ضفتي المتوسط و على مقربة من الجنوب الإسباني، قبل تتبع آثار الشبكة الإجرامية و أنشطتها.
و كشفت صحيفة “يوروبا سور” الإسبانية من خلال نتائج تحقيقات مختلفة كشفت عنها الشرطة، أنه تم تحليل الأصول الشخصية و التجارية للموقوفين الذين يحملون الجنسية الإسبانية و المغربية، و كذلك أوضاعهم المالية، حيث عثر على 19 حساباً مصرفياً بها أدلة كافية تدين المتهمين. و أشار المصدر إلى أن جريمة غسل الأموال صارت ثابتة في حق الموقوفين بعدما داهمت الشرطة الإسبانية مقرا لأنشطة تجارية وهمية خاصة بصناعات القوارب و إصلاحها، في المنطقة الصناعية “سان روكي” بمنطقة الأندلس شمال جبل طارق.

