محمد الراجي (صور منير امحيمدات)
آلتْ جائزة الأركانة العالمية للشعر، التي يمْنحها بيْت الشعر بالمغرب، هذه السنة إلى الشاعر البرتغالي نونو جوديس، وتمّ تسليم ذِرْع الجائزة، التي أحدثتْ سنة 2003، للشاعر البرتغالي في حفْلٍ نُظم بفضاء المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، بحضور السفيرة البرتغالية لدَى الرباط ووزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي.
وقالَ رئيس بيْت الشعر بالمغرب، الشاعر نجيب خداري إنَّ جائزة الأركانة العالميّة للشعر التي آلتْ في دوْرتها الأولى سنة 2003 إلى الشاعر الصيني بي ضاو، وفي الدّورات الثلاث الأخيرة إلى شعراء من أوربا، مناسبةٌ لفتْح الشعرية المغربية على الشعرية العالمية بمنُجزها المختلف والمتعدد، وقالَ عن الشاعر البرتغالي نونو جوديس الحائز على الجائزة هذه السنة بأنه “يفتنُ العالم بقصائدَ عميقة تختزل الوجود في كلمات قصيرة ومقتضبة”.
من جانبه قالَ وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي إنّ جائزة الأركانة العالمية للشعر تعطي للمغرب قيمة مضافة على مستوى كبريات الجوائز العالمية، وتؤكّد مكانته في الحوار الثقافي على المستوى العربي والعالمي، وأَضاف “هذه الجائزة عربون على انفتاح المغرب على مختلف المدارس الشعرية في مختلف القارّات”.
وتحدّث الأمين العامّ لبيْت الشعر عن الشاعر نونو جوديس قائلا إنّه “استطاع نحْتَ نصّ شعريّ عميق”، وتابع “نونو جوديس شاعر وريثٌ حقيقي للتراث الشعريّ الحديث في البرتغال، ووريث لشعرية لها تاريخ وقيمة، وهو رجل موهوب خُلقَ ليكون شاعرا، وقصائده أفضل الشهود على نفَسِه الشعري العميق والغزير”.
وقالَ الشاعر البرتغالي نونو جوديس، في الكلمة التي ألقاها قُبيْل تسلّمه ذرْع الجائزة إنّ فوزه بجائزة الأركانة العالمية للشعر “فضلا عن اعتبارها قيمة أدبيّة، فهي أيضا تعزيز لمدّ الجسور بين ثقافتيْن لم تفصل بيْنهما البحار واختلاف الثقافات، وأضاف أنّ الماضي الصدامي الذي سادَ إبّان فترة الاستعمار “تمّ تجاوزه”.
وَوُلد الشاعر البرتغالي نونو جوديس سنة 1949 في منطقة “غراندي” بإقليم ألغريي في البرتغال، ويعملُ حاليّا منسّقَ دراسات الدكتوراه في اللغات والآداب والثقافات بالجامعة الجديدة للشبونة، ويُعتبر من أبرز الشعراء البرتغاليين، وتُرجمتْ أعماله إلى لغاتٍ عدّة، مثل الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإسبانية والإيطالية والعربية، ويحْفلُ سجلّه بعدد من الجوائز العالمية، كانَ أوّلَها جائزة بابلو نيرودا للشعر، سنة 1975.


