حمد الله البوعزاوي
بعد أن أوقفت الشرطة الفرنسية (المعارض) سعيد بن سديرة في باريس، تسعى السلطات الجزائرية إلى إعادته إلى بلادها، حتى تتأكد من أنه لن يكشف عن معلومات حساسة للفرنسيين. و قررت محكمة نانتير إطلاق سراح سعيد بن سديرة، لكنها منعته من مغادرة فرنسا أثناء التحقيق. و تشتبه المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية في أن سعيد بن سديرة كان على اتصال بأشخاص مرتبطين بالمخابرات الجزائرية، و كان ينوي قيادة و تنسيق أعمال عنف، تصل حد الاغتيال، في صفوف المعارضين الجزائريين على التراب الفرنسي، خصوصا منهم القيادات القبائلية، و إلصاق التهمة للمغرب.
و يدعي سعيد بن سديرة أن المغرب يتآمر ضده لتشويه سمعته، بل أنه ذهب إلى حد اتهام الفرنسيين و المغاربة بتهريب المخدرات من أجل إرساله إلى الرباط. و يبدو أن اعتقال سعيد بن سديرة ما هو إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد الذي يخفي قضية مهمة، قد تكشف عن تفاصيلها الأيام المقبلة، و قد تكشف أيضا معلومات تفضح “بروباغاندا” الحكومة العسكرية الجزائرية.

