جميلة البزيوي
أفادت مصادر مطلعة، أن منير الرماش بارون المخدرات المعروف سيغادر أسوار السجن يوم 2 ماي 2024، بعد قضائه زمن في ظلال القضبان أي مدة سجنية تفوق 20 سنة. و حسب متابعتنا لقضية الرماش، فقد اعتقل هذا الأخير سنة 2002 ، بعدما تورط في تجارة المخدرات، و حكم عليه من طرف محكمة العدل الخاصة بعقوبة سجنية بــ 20 سنة سجنا زائد ثلاثة سنوات حبسا نافذا. و اشتهر الرماش في تطوان بكونه بابلو اسكوبار الشمال، حيث انتقل من بائع سجائر بسيط ليسيطر في النهاية على تجارتها و تجارة المخدرات بالشمال بعد أن تمكن من إرشاء قادة في الجيش و الدرك و الشرطة و القضاء، و أسس أكبر شبكة للتجارة في المخدرات القوية. و كيفما غرق الكولومبي بابلو اسكوبار أمريكا بالكوكيين أغرق منير الرماش إسبانيا و أوروبا بالحشيش عن طريق قرية بن يونش و الدالية و واد المرصى، بواسطة مافيا القوارب و الزودياك.
في قرية بن يونس نواحي مدينة تطوان شمال المغرب، رأى منير النور لأول مرة في عام 1973، من أسرة فقيرة حالها حال أغلب سكان القرية المعزولة إن لم نقل المنسية. لم يكمل منير تعليمه، و هاجر إلى مدينة تطوان هناك ليبحث له عن عمل، و أجمع أصدقاؤه أنه كان نابغة و شجاًعا في صغره. كان أول عمله بيع السجائر ، بعد ذلك أصبح يبيع بموازة السجائر كمياٌت قليلٌة من مخدر الشيرا لزبنائه المدمنين، لكن ما حدث بعد ذلك لا ُيصدق، ففي غفلٍة من الجميع، انطلق منير كما ينطلق البرق ، و تحول من شاب فقير إلى شخص يلعب بالملايين، و بات الجميع في شمال المغرب يعرف ذلك الشاب بــ ” منير الرماش” الشاب الوسيم الأنيق. منير اشتغل لمصلحة أحد كبار تجار المخدرات في مدينة تطوان، ليتحول إلى حمال المخدرات إلى اسبانيا، و استطاع في وقت قياسي أن يكبر في تجارته و يحظى بصفقاٍت خياليٍة مع تجار المخدرات في أوروبا، و تبييض الأموال، و دخل في مشاريع عملاقة مع رجال أعمال مغاربة و اسبان كبار، و عمره لم يتجاوز الثلاثين. و أصبح يمتلك العقارات و طائرة خاصة و يخث لكن سرعان ما انقبض عليه و اعتقل سنة 2002 ، و بعد جلسات مرطونية حكم عليه بعشرين سنة.

