جميلة البزيوي
أصدرت محكمة تونسية، يوم الأربعاء، حكما بالسجن مع النفاذ لمدّة ستّة أشهر بحقّ الصحافي محمد بوغلاب، المعروف بانتقاده سياسات الرئيس قيس سعيّد، بعدما أدانته بتهمة التشهير بموظفة عمومية. و حسب وكالة “فرانس برس للأنباء”، أن شقيق الصحافي محمد بوغلاب، منير بوغلاب و هو محام، أكد أن المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، قضت بسجن شقيقه ستّة أشهر نافذة. و كانت فرقة أمنية متخصّصة في الجرائم التكنولوجية استدعت بوغلاب يوم مارس الماضي، إثر شكوى تقدّمت بها موظفة في وزارة الشؤون الدينية تتّهمه فيها بـ”الإساءة إليها و المسّ من سمعتها من الناحية الأخلاقية”، و ذلك في منشورات على صفحته على فيسبوك و كذلك في مداخلاته الإعلامية.
و كان الصحافي بوغلاب طرح تساؤلات حول سبب سفر هذه الموظفة إلى الخارج برفقة وزير الشؤون الدينية. معتبرا سفر الموظفة شكلا من أشكال “الفساد و هدر المال العام”. و يعاني الصحافي من مرض السكري و مشاكل في القلب، و قد تغيّب لدواع صحية عن الجلسة الأولى التي عقدت الأسبوع الماضي، لكنّه مثُل يوم الأربعاء أمام القاضي.
و قال جليل حمامي، أحد محاميه، ” أن محمد بوغلاب يدفع ثمن ممارسته حريته بالتعبير” و بالنسبة إلى رئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، زياد دبار، “فإنّ هذه القضية ما هي إلا محاولة جديدة لترهيب الصحافيين، وإسكاتهم من خلال استغلال أجهزة الدولة”. مضيفا أن حاليا تتم محاكمة حوالي عشرين صحافيا على خلفية عملهم.

