جميلة البزيوي
التمس ممثل الحق العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في الجلسة التي انعقدت اليوم الثلاثاء، من المحكمة بتطبيق عقوبة الإعدام في حق المتهم الرئيسي و من معه في ملف قتل الشاب بدر. فخلال تعقيب ممثل الحق العام على مرافعة دفاع ولد الفشوش، أن وصف النيابة العامة خلال مرافعتها للمتهمين في قضية قتل الشاب ” بدر” بما تم وصفهم به “لا يمكن أن نجعل منه مذمة لهم فهو كان حقا، خاصة أن جلهم من ذوي السوابق و السوابق تبث في حقهم أحكام نهائية”. و أضاف ممثل الحق العام، ” هناك متهمان رئيسيان، أي هناك قاتلان للشاب بدر، الأول قتل و الثاني اعترف بالجريمة من أجل تضليل المحكمة بوجه بئيس ينطق بما لا ينطق به لسانه” و أضاف موجها الكلام إلى المتهم “ولد الفشوش”، ستؤدي ثمن من قتلت سابقا و من قتلت حاليا، في إشارة إلى واقعة دهسه شخصا و كيفت القضية على أنها مجرد حادثة سير.
مشددا، في مرافعته، على “أن أبشع ما يمكن ارتكابه هو إزهاق الروح، و المشرع شدد عقوبته”، مردفا ، بأن جريمة القتل العمد تكون المؤبد، بيد أنها إذا ارتبطت بظروف تصبح العقوبة هي الإعدام. و تابع الوكيل العام: “لتقوم جريمة القتل العمد لا بد من النتيجة، و هي إزهاق الروح، و هي حتمية في هذه القضية، فقيام المتهمين بضرب و سحل الضحية و كذا ما خلص إليه التقرير الطبي الشرعي المجرى على الجثة، فإن الوفاة كانت نتيجة صدمة بالجمجمة مع نزيف دماغي و كسر الضلع الأيمن و كدمات في كل الضلوع و فقرات العمود الفقري”. و أضاف ممثل الحق العام،” أن هذا يؤكد الإصرار و السبق لهذه النتيجة و هي إزهاق الروح، و تكون من الوقائع ما يكفي لقيام القصد الجنائي بجريمة قتل الضحية بدر”.
وشدد، و هو يبسط أسباب التماسه الإعدام، على أن جريمة القتل العمد تقترن في نازلة الحال بعنصر سبق الإصرار و هو ظرف مشدد نص عليه القانون الجنائي. مشيرا في هذا السياق إلى أن المتهمين و سائق السيارة عوض الخروج من المخرج المخصص للمطعم، فقد رجعوا إلى موقع النزال حيث كان بدر مغمى عليه في الأرض، و هذا التدبر و التفكير قبل ارتكاب فعل الاعتداء كان من خلال وقائع محددة. و تابع ممثل الحق العام أن إخفاء الهوية و العزم على العودة إلى مكان الجريمة و إقران ذلك بسرعة فائقة كانت النتيجة منه أن شابا من الشباب المتعلمين الحاصل على شواهد عليا و كان أمل أسرته و الوطن في تكوينه و تربيته بالوصول إلى ما وصل أن يفيد البلاد و العباد، لكن شاء مجرم بمعية شرذمة من المجرمين غير ما شاء الوطن و ما شاء والداه”.

