جميلة البزيوي
طالب برلمانيون ومسئولون في البلدان الغربية من رؤسائهم بوقف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب المجازر التي ترتكبها في قطاع غزة منذ 6 أشهر، و التي راح ضحيتها حتى الآن نحو 33 ألف شهيد فلسطيني و أكثر من 75 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر الماضي. ففي فرنسا وجه 115 برلمانيا رسالة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون طالبوه فيها بوقف جميع مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، و حذروا من أن عدم اتخاذ تلك الخطوة ينطوي على مخاطر تجعل فرنسا شريكة في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. و دعوا ماكرون إلى أن يحذو حذو دول أخرى مثل كندا و هولندا التي اتخذت قرارات مماثلة بمنع بيع السلاح إلى إسرائيل. و في ألمانيا، أعلن عدد من المحامين الألمان أمس الجمعة رفع دعوى عاجلة ضد الحكومة الألمانية لإلزامها بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بتكليف من فلسطينيين في غزة، و ذلك للاشتباه في أن هذه الأسلحة “مستخدمة في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي”. و تعد هذه ثاني دعوى قضائية يرفعها هؤلاء المحامون المنتمون إلى منظمات فلسطينية تعمل في أوروبا.
و ارتكز المحامون على وقائع عدة، من بينها أن ألمانيا باتت أكبر داعم أوروبي لإسرائيل في السلاح، و بلغت قيمة الأسلحة الألمانية التي وصلت إلى إسرائيل نحو 326 مليون يورو عام 2023، أغلبيتها بعد 7 أكتوبر الماضي، مما ضاعف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل بقرابة 10 مرات. و في أمريكا، وقعت المشرعة و رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي أمس الجمعة على رسالة موجهة إلى الرئيس جو بايدن و وزير خارجيته أنتوني بلينكن تطالب بوقف عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل. و حملت الرسالة توقيع 40 نائبا ديمقراطيا، و جاء فيها “بالنظر إلى الضربة الأخيرة على موظفي الإغاثة و الأزمة الإنسانية التي تزداد سوءا، نعتقد أنه من غير المبرر الموافقة على عمليات نقل الأسلحة هذه”. و دعا النواب في رسالتهم إدارة بايدن إلى إجراء تحقيق خاص في غارة جوية إسرائيلية أدت الاثنين الماضي إلى مقتل 7 موظفين من مؤسسة المطبخ المركزي الأميركي الخيرية في قطاع غزة. كما تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بحظر تصدير السلاح إلى إسرائيل على خلفية استمرار حربها على قطاع غزة، و هو أول موقف يتخذه المجلس حيال الحرب على غزة.

