جميلة البزيوي
بادرت مجموعة من المعتقلين السابقين على خلفية ملف الإرهاب إلى تأسيس “التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين” تعنى بتسليط الضوء على ما يعانيه المعتقل الإسلامي بعد الإفراج عنه من آثار و محنة جراء ما مورس عليه و تعرض له من انتهاكات مادية و معنوية طيلة اعتقاله التعسفي تسببت في هشاشة لوضعيته الاجتماعية و تعميق معاناته مع الأمراض. و حسب بلاغ التنسيقية،”أن تأسيس التنسيقية للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين السابقين، جاء من أجل إدماجهم اجتماعيا و تأهيلهم صحيا من ما تسببت فيه تلك السنوات من الاعتقال التعسفي و غياب شروط المحاكمة العادلة، و غياب ظروف الإقامة الإنسانية داخل السجون التي مروا بها حيث تعرض بعضهم للتعذيب و للمعاملة القاسية و التي خلفت من دون شك آثارها على هذه الشريحة من المعتقلين”. و تهدف “التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين” إلى المطالبة بجبر الضرر المادي و المعنوي جراء ما تعرض له المعتقلون الإسلاميون من انتهاكات لحقوقهم و أيضا تطالب بإدماج المعتقلين الإسلاميين السابقين في سوق الشغل و تمتيعهم بحقهم في السكن اللائق و إدماجهم، هذا بالإضافة إلى ضمان التطبيب للحالات التي ترتب عليها أزمات نفسية و عضوية جراء هذا الاعتقال.
و أكد البلاغ أن التنسيقية تشتغل لتحقيق أهدافها بكل الوسائل السلمية المتاحة، من قبيل الشكايات و المراسلات و مقابلة مسؤولي الإدارات المحلية المعنية، و تنظيم ندوات صحفية حقوقية تعنى بذات الجانب للمعتقلين الإسلاميين، و التنسيق مع كافة الهيئات و الجمعيات ذات الصلة إقليميا و دوليا. و يتكون مكتب التنسيقية من مكتب تنفيذي للتنسيقية و هم ” كريم مصطفى الرئيس، و نائبه : هشام أوعسوا، و الكاتب العام : خالد غزالي، و أمين المال : حمدي عبد الحق، و نائبه : حسن أزلف”.

