الوزير السابق الصمدي ينتقد التمويل الفرنسي لإصلاح التعليم بالمغرب

193

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أعلن المغرب أمس الاثنين توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 134.7 مليون يورو لدعم برنامج إصلاح منظومة التعليم، و هو القرار الذي أثار جدلا واسعا في البلاد. و من الغاضبين على هذا القرار خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق، لدى وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي المكلف بالتعليم العالي و البحث العلمي، الذي خرج اليوم الثلاثاء في تدوينة على”فايسبوك” متسائلا:” هل عجز المغرب عن تمويل إصلاح منظومته التربوية حتى يمد يده إلى فرنسا لطلب العون و المدد بمليار درهم، و هو البلد الذي يطلق المشاريع الكبرى بمليارات الدراهم، و يخصص للتعليم سنويا ما يقرب من ثمانين مليار درهم؟”. و أضاف الصمدي، ” مبلغ القرض سيخصص لدعم تعليم اللغة الفرنسية، باعتبارها لغة مدرسة و لغة تدريس، و هذا الهدف يقتضي أن يكون المبلغ تمويلا غير مسترجع و ليس قرضا، لأن نفعه لفرنسا، فكيف نقترض من فرنسا لتمويل تدريس لغتها و التدريس بها في المدارس العمومية المغربية؟”.

و أردف قائلا:” تصوروا أن فرنسا تقترض من إنجلترا لاستعمال القرض في تدريس اللغة الإنجليزية و التدريس بها في المدارس الفرنسية، إن التدريس بالفرنسية و ضعف امتلاك اللغات عموما، هو أكبر سبب للهذر المدرسي في السلك الإعدادي، و أكبر سبب في ضعف اكتساب التلميذات و التلاميذ للتعليم الأساس حسب التقييمات الدولية، فكيف سيجتمع التدريس بالفرنسية مع هدف التخفيف من حدة الهذر المدرسي خاصة في العالم القروي؟”. و شدد  الوزير على أن التجربة في السنوات الأخيرة عودتنا أن كل حديث عن تدريس اللغة الإنجليزية و السعي إلى تعميمها ليس إلا ورقة ضغط، تستعمل في تدبير علاقات المد و الجزر مع فرنسا، و أن الإنجليزية ليست خيارا استراتيجيا عند المشرفين على الشأن التربوي ببلادنا؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com