جنة بوعمري
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم الاثنين، تقديم استقالة حكومته إلى الرئيس محمود عباس، نظرا للتطورات السياسية و الأمنية و الاقتصادية المتصلة بالوضع في قطاع غزة، و التصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية. و خلال كلمته التي ألقاها بمجلس الحكومة الأسبوعية في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أكد محمد اشتية أن حكومته تمكنت من تحقيق توازن بين احتياجات الشعب الفلسطيني و مواجهة التحديات السياسية والمتغيرات في المنطقة. و أشار اشتية إلى أنه قدم استقالة حكومته لعباس الثلاثاء الماضي، و أكد اليوم تقديمها رسميا بشكل كتابي. موضحا، أن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل حكومة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مع التركيز على مسألة الوحدة الوطنية و تعزيز السلطة الوطنية على كامل أراضي فلسطين.
و في سياق الإعلان عن قرار الاستقالة، أشار اشتية إلى أن هذا القرار أيضا يأتي في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني و قضيته من هجمات شرسة و غير مسبوقة، و محاولات إبادة جماعية و تهجير قسري و تجويع في قطاع غزة. و أكد اشتية أن قرار الاستقالة ناتج عن تصاعد ممارسات الاستعمار و إرهاب المستوطنين الإسرائيليين، و الاجتياحات المتكررة في القدس و الضفة الغربية، بما في ذلك المخيمات و القرى و المدن، و تكثيف التضييق المالي غير المسبوق من إسرائيل على السلطة الفلسطينية. و وفقا لتقارير فلسطينية و دولية ،أسفرت الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع حتى اليوم الاثنين عن استشهاد 29 ألفا و 782 فلسطينيا، و إصابة 70 ألفا و 43 آخرين، معظمهم أطفال و نساء. كما تسببت هذه الحرب في تدمير هائل للبنية التحتية، مخلفة “كارثة إنسانية غير مسبوقة”.

