جميلة البزيوي
غادر صباح اليوم الاثنين، الناخب الوطني جمال بلماضي الجزائر متجها إلى الدوحة، و هذا بعد إقصاء الخضر من الدور الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا الجارية بكوت ديفوار، حيث شد الرحال إلى قطر بدون أن يصل إلى اتفاق مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم لفسخ العقد المبرم بين الطرفين، ما يجعل القضية تراوح مكانها وسط موجة من الجدل و التساؤلات حول الأسباب التي حالت دون تجسيد هذه الخطوة. و كان بلماضي قد وافق على فسخ العقد بالتراضي حين التقى رئيس “الفاف” وليد صادي بمدينة بواكي الإيفوارية، مباشرة بعد الإقصاء من الدور الأول في نهائيات كأس أمم إفريقيا، إثر الخسارة في اللقاء الثالث أمام منتخب موريتانيا بهدف لصفر، إلا أنه تراجع عن قراره عند وصوله إلى الجزائر، حيث رفض الصيغة التي اقترحها عليه الإتحاد الجزائري، و هي منحه أجرة شهرين أو ثلاثة أشهر، في حين طالب جمال بلماضي بتسوية قيمة العقد كاملة و المقدرة حسب بعض المصادر بـ7 ملايين يورو، أي ما يعادل (140 مليار سنتيم).
و تشير بعض المصادر إلى أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد أكد خلال لقاء جمعه بالناخب الوطني بعد العودة من كوت ديفوار بأن “الفاف” لن تستطيع منحه هذا المبلغ الكبير و الضخم، غير أن بلماضي طلب مهلة للتفكير للرد على اقتراح الاتحاد الجزائري، لكنه في آخر المطاف فضّل مغادرة الجزائر من دون الوصول إلى أرضية اتفاق. و حسب مصادر متطابقة فإن الناخب الوطني قد استشار بعض مقربيه و محاميه الخاص الذي طلب منه عدم الإمضاء على أي وثيقة مع الاتحاد الجزائري إلى غاية دراسة الملف كاملا. و قد يلجأ إلى “الفيفا” للمطالبة بأمواله كاملة، غير أن الاتحاد الجزائري يكون في طريقه لتكليف محام مخضرم مطلّع على مثل هذه القضايا من أجل الدفاع عن مصلحة الاتحاد الجزائري.

