جميلة البزيوي
تحت شعار “تخليق تدبير الشأن العام مدخل لمدينة المواطنة و المستقبل”، و برئاسة الكاتب الأول لحزب إدريس لشكر، انعقد، المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعمالة أنفا، و ذلك من أجل الوقوف عند المشاكل التي يعرفها الإقليم بوصفه القلب النابض لمدينة الدار البيضاء. المؤتمر عرف حضور كبير لمناضلي الحزب بمنطقة أنفا، تم خلاله تكريم وجوه نضالية أعطت الكثير للحزب، وجوه جعلت الحاضرين يصفقون لهم بحرارة اعترافا لهم لما قدموه من تضحيات للبلد أولا و للحزب الذي اعتبروه البيت النضالي. و خلال كلمتها اعتبرت رئيسة المؤتمر حنان رحاب،” أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لإعادة تقييم الاختلالات التي عرفها نظام وحدة المدينة، إذ منذ سنة 2003 إلى اليوم، أي منذ 20 سنة من التدبير، والوقوف على التطاحنات من أجل المصالح الخاصة و التراجعات و تفقير إقليم أنفا التي تعتبر القلب النابض لمدينة الدار البيضاء والتي هي المساهم الأول في مداخيل مجلس مدينة الدار البيضاء.
و أضافت حنان رحاب، أن اختيار المؤتمر لشعار”تخليق تدبير الشأن العام مدخل إلى مدينة المواطنة و المستقبل”، أوضحت أن هذا الاختيار جاء لأن “أنفا” القلب النابض للدار البيضاء، بما أن هذا القلب يعاني الكثير من الاختلالات، قريب من السكتة القلبية، لابد من الوقوف و علاج ما يمكن علاجه”. و أردفت رئيسة المؤتمر، ” لو قمنا بجولة صغيرة في مختلف شوارع وأزقة مقاطعة أنفا، سنفجع من كثرة التناقضات الذي يعرفها الإقليم ، فمنطقة تعرف بالقلب النابض لمدينة الدار البيضاء، تحوي تناقضات في العمران هناك فيلات محاطة بعمارات و دور صفيح، بل أكثر من ذلك هناك المنازل الآيلة للسقوط و البناء العشوائي و عشرات الطرق التي هي عبارة عن حفر ، كل هذا لم نتمكن من ترجمته بما يعطي لهذه المدينة زخمها”.
و أضافت رحاب،” نحن اليوم أمام مدينة شبح ، مدينة إسمنتية تنعدم فيها النقط الخضراء، و بالمقابل نجد عشرات النقط السوداء من انتشار الحيوانات الضالة و الأزبال و انعدام مراكز القرب و سبل تحقيق الرفاه الثقافي و الفني و الاجتماعي للمواطن الذي يعيش في قلب هذه المدينة”. مؤكدة، “أن هناك 3 دور شباب كلها مغلقة و غير مفتوحة إلى حدود الساعة، و هنالك ملاعب قرب يتم اعتماد الأداء من أجل اللعب فيها، و لدينا شواطئ يتم كرائها للخواص، و يمنع على المواطنين الولوج إليها، علما أنها جزء من مقاطعتهم، دون تأدية المقابل”.

