جميلة البزيوي
ارتفعت قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية في المغرب خلال العام الحالي بنسبة 18 في المائة، في المقابل كان لافتا انخفاض المظهر العام للجريمة (عدد القضايا والملفات المسجلة) إلى 10 في المائة. و كشفت المديرية العامة للأمن الوطني في تقرير لها أصدرته أمس الثلاثاء، عن حصيلة عملها هذه السنة، تسجيل 508 قضايا ابتزاز جنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية، وتوقيف 182 متورطاً بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي أوضحت أنها استهدفت 515 ضحية من بينهم 109 أجانب. في المقابل، سجلت مصالح الأمن انخفاضاً ملحوظاً في عدد القضايا والملفات المسجلة هذه السنة، والذي بلغ 738.748 قضية أسفرت عن اعتقال 723.874 شخصاً أحيلوا على النيابات العامة المختلفة.
أيضاً تراجعت مؤشرات الإجرام العنيف و جرائم القتل و الضرب و الجرح المفضي إلى الموت بنسبة 25 في المائة، و الاعتداءات الجنسية بنسبة 4 في المائة، و سرقة السيارات (19 في المائة)، و السرقات الموصوفة (9 في المائة)، و السرقات بالعنف (6 في المائة). و مقابل انخفاض مؤشرات الجريمة، شهدت السنة الحالية استمرار ارتفاع معدل الزجر وصولاً إلى مستويات قياسية للسنة السابعة على التوالي، إذ ناهز 95 في المائة في إجمالي القضايا و الملفات المسجلة، و نحو 92 في المائة في الجرائم العنيفة. و هذه معدلات نوعية و قياسية ساهم فيها في شكل أساسي تطوير آليات البحث الجنائي، و تكريس الدور المحوري للشرطة العلمية و التقنية في الأبحاث المنجزة، فضلاً عن التبليغ الفوري للضحايا و الشهود عن الجرائم المرتكبة.
و كانت المديرية العامة للأمن الوطني كشفت العام الماضي خطة عمل جديدة لمواجهة الجرائم تمتد حتى عام 2026، و ترتكز على تعزيز دمج التكنولوجيات الحديثة بالأبحاث الجنائية و العمليات الأمنية، و تفعيل دور مختبرات الشرطة العلمية و التقنية و مختبرات تحليل الآثار الرقمية، مع اعتماد آليات الرصد واليقظة المعلوماتية لتتبع تطور الجريمة، و أيضاً الرقمنة الشاملة و الآليات المعلوماتية الموحدة ضمن العمل الداخلي لمصالح الأمن الوطني.

