جميلة البزيوي
كشفت البيانات التي أوردها المرصد المغربي للسجون، في تقريره السنوي لعام 2022،” أن نسبة ارتفاع عدد النساء السجينات تفوق نسبة ارتفاع عدد الرجال السجناء”. معتبرا خلال ندوة نظمت صباح اليوم الخميس،” أن الأشخاص الذين لم يحصلوا على نصيب من التعليم و الذين لم يجاوزوا المستويات الابتدائية يشكلون أكثر من نصف الساكنة السجنية في البلاد”. كما كشف التقرير سالف الذكر بأن عدد الساكنة السجنية وصل عند متم السنة الماضية إلى أكثر من 97 ألف سجين و سجينة، مشيرا إلى أن هذا العدد يعرف ارتفاعا متواترا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع بنسبة تصل إلى 9,29 في المائة مقارنة بأرقام 2021، و بنسبة 16,05 في المائة مقارنة مع معطيات عام 2018.
و في ما يخص تصنيف المعتقلين حسب العائلية أفاد المرصد المغربي للسجون بأن العازبين يشكلون ما نسبته 60,08 في المائة من مجموع السجناء بالمغرب، فيما يشكل المتزوجون منهم ما نسبته 34,29 في المائة، بينما تصدرت جهة الرباط-سلا-القنيطرة قائمة الجهات من حيث عدد الساكنة السجنية بنسبة 19,54 في المائة، متبوعة بكل من جهتي الدار البيضاء-سطات و فاس-مكناس بنسبة 19,32 و 14,19 في المائة على التوالي. و في هذا الإطار صرح عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد المغربي للسجون، في كلمة ألقاها خلال الندوة، قائلاً: “يقدم المرصد هذا التقرير في سياق تزايد انتهاكات حقوق الإنسان و تضييق الحريات، و اعتقال الصحفيين وا لمدافعين عن حقوق الإنسان و عدم استجابة الحكومة لمطالب الحركة الحقوقية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سياق الحركات الاجتماعية”.
مضيفا، ” على القضاء تعزيز دورالرقابة على تدبير السجون ووضعية السجناء، وذلك لضمان تنفيذ العدالة واحترام حقوق الإنسان داخل السجون. وتشمل هذه الرقابة متابعة تنفيذ العقوبات وتقييم ظروف الحياة داخل السجون والتأكد من توفير الرعاية الصحية اللازمة للسجناء”. مردفا، “ينبغي أن يتم احترام حقوق السجناء و معاملتهم بكرامة. يجب توفير ظروف معيشية لائقة داخل السجون، بما في ذلك النظافة و التغذية السليمة و النوم الجيد. ينبغي أيضًا توفير فرص التعليم و التدريب المهني للسجناء، بهدف إعادة تأهيلهم و تسهيل اندماجهم في المجتمع بعد الإفراج”.

