جميلة البزيوي
للعام السادس على التوالي، يعيش المغرب سنوات العجاف، و يعتبر العام الماضي أسوأ عام جفاف شهدته المملكة منذ 40 سنة. وأصبحت أولوية الحكومة البحث عن تدابير جديدة ومبتكرة لتحقيق الأمن المائي وتلبية الطلب على المياه الصالحة للشرب. فعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أكد نزار بركة، وزير التجهيز و الماء اليوم الخميس، خلال ندوة صحافية ،”أن أزمة الماء لا تنفك تتفاقم في المغرب، و هو ما تعكسه وضعية السدود و المنشآت المائية بمختلف أحواض المملكة، حيث تراجعت نسب ملء هذه الأخيرة بشكل كبير مقارنة مع السنوات الماضية”. كما كشف نزار عن أرقام و إحصائيات مقلقة حول الوضعية المائية في بلادنا، إذ أن النسبة الحالية لملء السدود لا تتجاوز 24 بالمائة في مختلف أحواض المملكة بمعدل 3 مليار و750 مليون متر مكعب، علما أن هذه النسبة كانت تتجاوز 31 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
موضحا أن أن نسبة ملء سدود اللوكوس تبلغ 39 بالمائة، و سوس ماسة 11 بالمائة، وأم الربيع 4.75 بالمائة، و درعة وادنون 20 بالمائة و تانسيفت 46 بالمائة، في حين تبلغ بحوض غير زيز غريس نسبة 27 بالمائة، و لفت إلى أن التساقطات وسط المدينة لا تستفيد منها السدود، إذ تذهب للبحر. و في ظل هذا الوضع، لمح الوزير إلى إمكانية انقطاع خدمات تزويد الساكنة بالماء الشروب و التقليص من صبيب المياه بسبب التراجع الكبير في الواردات المائية في عدد من المدن المغربية، مشيرا إلى أن الوزارة تتوجه إلى اتخاذ تدابير جديدة للحد من أزمة شح المياه، إذ أن اللجان الجهوية التي يترأسها الولاة و العمال ستكون مسؤولة عن تتبع وضعية المياه بشكل يومي.

