جنة بوعمري
تم اليوم الاثنين بالرباط، توقيع اتفاقية التعاون لتسليم المجرمين بين المغرب و هولندا، و ذلك خلال لقاء جمع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، و وزيرة العدل و الأمن الهولندية ديلان زيغيريوس. و ذكر بلاغ لوزارة العدل أن هذه الاتفاقية التي تأتي في إطار تفعيل برنامج التعاون القانوني و القضائي بين البلدين، تهدف إلى السماح بنقل الشخص المشتبه به أو المدان بارتكاب جريمة من دولة إلى أخرى. و أضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تعتبر آلية فعالة في مجال محاربة الجريمة العابرة للحدود و تقلص من فرص الإفلات من العقاب، و ركيزة أساسية لتعزيز مكانة المملكة في مجال مكافحة الجريمة العابرة للقارات. و نقل البلاغ عن وهبي قوله، ” أن هذه الاتفاقية هي استكمال لبروتوكول التعاون القضائي بين البلدين، و نعتبرها تثمينا كبيرا للشراكة التاريخية القوية التي تربط المملكة المغربية و مملكة هولندا”. و أضاف الوزير أنه ستتم من خلال هذه الاتفاقية تقوية مسار العدالة عبر ترسيخ آليات محاربة الإفلات من العقاب العابر للحدود.
و من جانبها، يضيف البلاغ، أكدت وزيرة العدل و الأمن الهولندية،” أن الجريمة المنظمة لا تعترف بالحدود، و تعمل الشبكات الإجرامية الدولية بشكل متواصل لتعزيز ممارساتها غير القانونية في الاتجار بالأسلحة و المخدرات و البشر. كما أنها تغير طرق التهريب الخاصة بها في فترة زمنية وجيزة، بحيث يتم وضع الأموال المكتسبة بشكل غير قانوني في الخارج لغسلها”. و أضافت المسؤولة الهولندية التي كانت مرفوقة بوفد رفيع المستوى، أن “الأمر نفسه ينطبق على دوائر التحقيق لدينا، و التي تعمل بشكل وثيق و متزايد مع البلدان الأخرى على الصعيد الدولي لمنع المجرمين من التماس الأمان خارج حدودهم”، معتبرة أنه “بهذه المعاهدة، فإننا نعزز العلاقات المتينة التي بنيناها مع المغرب و نكثف المكافحة المشتركة للجريمة المنظمة العابرة للحدود. و تميز هذا اللقاء بمناقشة مجموعة من مواضيع ذات الصلة بالتنسيق في مجال التعاون القانوني، مكافحة الجريمة المنظمة، و غسيل الأموال و مكافحة المعاملات المصرفية المشبوهة، و الجرائم المالية، و مصادرة الأصول الإجرامية.

