جميلة البزيوي
كشف تقرير صدر أخيراً عن مندوبية وزارة الصحة بمدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، عن أرقام بدت “صادمة” للكثيرين، حيث تم تسجيل حوالي 3000 مختل عقلياً يتجولون بكل حرية في شوارع أكبر مدينة في البلاد يتخذونها ملجأ لهم ليلاً و نهاراً. و أكد مراقبون أن تواجد هذا العدد المهول في شوارع البيضاء وحدها يعد مساساً بالأمن و الاستقرار الاجتماعيين لملايين المواطنين المغاربة. و كان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد دقّ ناقوس الخطر في تقرير ميداني له قبل أسابيع قليلة بخصوص أوضاع المختلين عقلياً في المغرب، الذين يغيب عنهم التكفل و الحماية، مسجلاً وجود اختلالات في مؤسسات الطب النفسي في مجمعاتها القديمة، التي يعمّها سوء التجهيزات.
و حسب مراقبون، أن تواجد أعداد كبيرة من المختلين العقليين في الشارع يهدد الأمن و الاستقرار الاجتماعيين للناس، حيث هناك احتمالات واردة في حدوث اعتداءات على أطفال أو نساء، مثلما حدث منذ فترة عندما اعتدى مجنون على ابن أخيه في مدينة برشيد، و الاعتداء بالسلاح الأبيض الذي سبق أن تعرّض له قائد في مدينة سلا، و حالات أخرى عديدة كان أبطالها مختلون عقليون.

