فيدرالية اليسار.. يجب حذف مصطلح “البكارة” من مدونة الأسرة

188

- Advertisement -

جميلة البزيوي

استمعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، لتصورات حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، حول تعديل مدونة الأسرة. و تأتي هذه الاجتماعات في إطار الاستشارات و جلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة مع مختلف الفاعلين المعنيين، تنزيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة. و في هذا الصدد، أكدت عضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، أن الحزب قدم مجموعة من التوصيات تتعلق بمدونة الأسرة في اتساق و ملائمة مع المنظومة القانونية الوطنية بما يرفع الاختلالات التي تتضمنها مدونة الأسرة الحالية. فدرالية اليسار الديمقراطي، دعت في مذكرتها إلى ضرورة ضمان الانسجام بين مقتضيات مدونة الأسرة و مقتضيات الدستور و القوانين المغربية (الفصل 484 من القانون الجنائي مثلاً)، و مراعاة انطباق المدونة على غير المسلمين أيضاً، و ضمان الاتساق و الانسجام بين مقتضيات ديباجة المدونة و التعاريف الواردة بها من جهة، و بين مختلف المقتضيات الواردة في مواد المدونة، من جهة أخرى”.

كما طالبت الفدرالية، بتدقيق المصطلحات التي خلقت أو قد تخلق مشاكل في التطبيق، أو تلك المستعارة من القاموس العتيق و المُتَجَاوَزِ و الحاملة لبعد تمييزي (يُستحسن استعمال لفظي الخطيب و الخطيبة عوض الخاطب و المخطوبة)، و تعويض لفظ الأبوين بالوالدين و حذف الإشارة إلى كون المرأة بكرًا أو ثيبا لأن العبارة تحمل مفهوما مرتبطًا بالبكارة و الاستعاضة عن ذلك بالإشارة إلى وضعية كل من الطرفين باستعمال أحد الأوصاف الثلاثة الآتية : (أعزب / أرمل / مطلق). و طالب الحزب بـ”دسترة بعض البنود الهامة في مدونة الأسرة ل 2004 لتحصينها ضد أي تغيير من طرف المشرع العادي، و لجعلها ملزمة للمغاربة جميعا بمن فيهم أولئك الذين أبرموا عقد زواج عبري، و لتأكيد لاندراجها ضمن مشتملات (النظام العام المغربي) مثل المواد : 1 – 51 – 54، و اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تحول دعوى ثبوت الزوجية إلى طريقة للتحايل على منع زواج القاصر و على منع التعدد، و تحديد السن القانوني للزواج في 18 سنة للرجل و المرأة معا و بدون استثناء”.

الحزب شدد على ضرورة “منع زواج القاصر، و المتابعة الجنائية للراشد الذي يكون طرفا فيه، و لكل من ساعد في حصوله بأية صورة من الصور أو حاول ذلك، و فتح إمكان حصول خطبة في سن 16 سنة، على ألا يتم الانتقال من الخطبة إلى عقد الزواج إلا بعد بلوغ سن الرشد حيث يقرر آنذاك الطرف، الذي لم يكن بالغًا 18 سنة قبل هذا التاريخ، هل يستمر في اختياره أم لا، و لا يترتب عن عدوله أي تحملات”. و دعا إلى “التجريم القانوني لتعدد الزوجات، و حذف المواد التي تشير إليه (40 – 41 – 42ـ 43 –و الإشارة الواردة في المادة 51)، و ذلك من منطلق أن كرامة المرأة لا تسمح بأن يكون لها نصف زوج أو ثلث أو ربع زوج، و أن الزواج تعاقد على وجه الدوام في السراء و الضراء، و اعتماد الوصية كأصل عام، مع تحريرها من القيود التي أدخلها عليها الفقه التقليدي (مثل قيد : الوصية في حدود ثلث التركة – و قيد : لا وصية لوارث)، و عدم اللجوء إلى قسمة الإرث، كليًا أو جزئيًا، إلا في حالتي انعدام الوصية تماما أو وجودها مع تغطيتها لجزء فقط من التركة”.

الحزب دعا إلى ضرورة “جعل الولاية على الأولاد بيد الزوجين معًا، انسجاما مع منطوق المادة الرابعة من مدونة الأسرة التي تنص على أن الأسرة تخضع لرعاية الزوجين، و جمع الحاضنة، بعد الطلاق، بين الحضانة و الولاية على المحضونين، مع حق الزوج في الطعن في كيفية تدبيرها، زواج الحاضنة الأم لا يسقط حضانتها لأبنائها في جميع الأحوال”. و طالبت مذكرة الحزب بـ”السماح بحق التوارث بين الأزواج رغم اختلاف الديانة، السماح بزواج المسلم بغير المسلمة سواء كانت كتابية أم لا، و السماح بزواج المسلمة بغير المسلم إذا التزم في العقد بعدم عرقلة التزاماتها الدينية أو حملها على تغيير ديانتها، و اعتماد الخبرة الجينية للاستبراء و إثبات الحمل و النسب، (و ليس الإقرار/ الفراش/ الشبهة) باعتبارها وسائل قديمة”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com