جميلة البزيوي
أجبر عدد من المرضى و الجرحى على الخروج من مستشفى الشفاء بقطاع غزة من دون سيارات إسعاف و لا طواقم طبية ترافقهم بعد أوامر من الجيش الإسرائيلي بإخلائه و توسيع نطاق عملياته في إطار حربه مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس). و اعتبرت منظمة الصحة العالمية، في بيانها الصادر اليوم الأحد،” أن مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات القطاع، صار منطقة موت”، ،مشيرة إلى أن “آثار القصف و إطلاق النار كانت واضحة، و أن أكثر من 80 شخصا دفنوا هناك في مقبرة جماعية”. مدير مستشفى الشفاء بغزة محمد أبو سلمية في اتصال مع وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أكد عن وفاة كل المرضى في قسم العناية المركزة بالمستشفى، فيما كشفت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان لها، وجود 120 جريحا لا يزالون في المستشفى بينهم الأطفال الخدج.
و نقلت الوكالة عن العديد من الأطباء أن عملية الخروج كانت “صعبة، إذ أجبروا على رفع الرايات البيضاء، و الطرق لم تكن سهلة، و صعب التعرف عليها، بسبب عملية التخريب الواسعة في البنية التحتية، فلم تعد الشوارع كما كانت، كما واجه المرضى صعوبة في المشي، فمنهم من اعتمد على العكاكيز لمواصلة المشي، و هم في حالة إعياء شديد. مدير مستشفى الشفاء بغزة محمد أبو سلمية، من جهته كشف أن الجيش الإسرائيلي طلب أمر الأطباء والمرضى والنازحين مدة ساعة لإخلاء مجمع الشفاء الطبي في غزة. و أردف محمد أبو سلمية، أن المستشفى حولها الجيش الإسرائيلي إلى قاعدة عسكرية، بعد عملية تفتيش لمبنى الجراحات و الطوارئ و قبو مجمع الشفاء الطبي التي باءت بالفشل.

