جميلة البزيوي
شارك وفد مغربي رفيع في القمة العربية الأفريقية التي افتتحت أشغالها مساء الجمعة في الرياض و يمثل فيها رئيس الحكومة عزيز أخنوش العاهل المغربي الملك محمد السادس و ذلك بعد ما استبعدت السعودية جبهة البوليساريو من القمة. و كانت المملكة قد أعلنت الأسبوع الماضي تأجيل القمة و ذكرت وزارة السعودية في بيان أنه “بعد التنسيق مع أمانة جامعة الدول العربية و مفوضية الإتحاد الأفريقي و حرصا على ألّا تؤثر الأحداث السياسية في المنطقة على الشراكة العربية الأفريقية التي ترتكز على البعد التنموي و الاقتصادي، فقد تقرر تأجيل موعد انعقاد القمة العربية الأفريقية الخامسة إلى وقت يحدد لاحقا”. و قرار تأجيل الرياض للقمة العربية الأفريقية مرده إصرار الجزائر و جنوب إفريقيا الداعمتين لجبهة البوليساريو، على حضور ممثلين عن الجبهة في اجتماعات القمة بينما لا تعترف المملكة بالكيان غير الشرعي المسمى “الجمهورية العربية الصحراوية”. و حاولت جبهة البوليساريو استثمار قرار تأجيل القمة سياسيا لتروج إلى ما زعمت أنه إخفاق دبلوماسي مغربي في محاولة إقصائها و أنها نجحت في تحقيق نصر جديد على الرباط، لكن سرعان ما بدد قرار الرياض آمالها باستبعادها من القمة.
قرار السعودية جعل البوليساريو تصاب بالسعار، فخرجت ببيان رديء، أعلنت فيه رفض مشاركتها في القمة السعودية الإفريقية إجحافا و تناقضا صارخا مع المبادئ المؤسسة للاتحاد الإفريقي، و تطاولا على إفريقيا و تدخلا في شؤونها ترفضه إفريقيا. و هاجمت البوليساريو المملكة السعودية معتبرة أن ما أقدمت عليه الرياض يعتبر مساسا بقرار قمة رؤساء الإتحاد الإفريقي 762 الذي ينص على حق الحضور لكل الدول الأعضاء في مؤتمرات الشراكة التي يكون الاتحاد الإفريقي طرفا فيها.

