جميلة البزيوي
في خطابه الأول منذ حرب غزة و انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، قال الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله،” أن حرب غزة امتدت إلى أكثر من ساحة، مشيراً إلى أن معركة “طوفان الأقصى” كاملة الشرعية إنسانياً و أخلاقياً. و أوضح نصر الله،” أن أصحاب القرار الحقيقيين هم قيادات المقاومة، و إسرائيل لن تستطيع تجاوز تداعيات هجوم (طوفان الأقصى) مهما فعلت”. و عدّد نصر الله الأسباب التي أدت إلى حصول “طوفان الأقصى”، و قال: “معروف للعالم معاناة الشعب الفلسطيني منذ 75 عاماً، لكن أوضاع السنوات الأخيرة كانت قاسية جداً، خصوصاً مع هذه الحكومة (حكومة بنيامين نتنياهو) الحمقاء و الغبية و المتوحشة”. و تحدث نصر الله عن أربعة ملفات ضاغطة تطلبت القيام بعملية “طوفان الأقصى”، “الملف الأول هو ملف الأسرى، و الثاني هو ملف القدس و ما تعرض له في الأشهر الأخيرة، و الثالث هو الحصار على غزة قرابة العشرين عاماً، و الرابع هو المخاطر الجديدة التي بدأت تهدد الضفة الغربية مع مشاريع الاستيطان الجديدة، إضافة إلى الاعتقال و القتل اليومي و تهديم البيوت، في وقت ليس هناك في هذا العالم من يسأل، بل كانت قضية فلسطين منسية في آخر اهتمامات العالم”.
و أكد أن قرار عملية (طوفان الأقصى) كان فلسطينياً 100 في المائة، و تنفيذها فلسطينياً 100 في المائة، و أخفاها أصحابها عن الجميع، و سريتها المطلقة ضمنت نجاح العملية الباهر من خلال عامل المفاجأة المبهرة”. و أردف نصر الله، ” أن معركة (طوفان الأقصى) أحدثت زلزالاً أمنياً و عسكرياً و سياسياً و نفسياً و معنوياً لدى الكيان الإسرائيليّ، و ستترك آثارها على إسرائيل حاضراً و مستقبلاً”. و أكد أن عملية (طوفان الأقصى) أسست لمرحلة جديدة في المنطقة، مشيراً إلى أن هجوم (حماس) يستحق المجازفة و التضحية. و أشار إلى أن إسرائيل لم تحقق أي إنجاز في غزة بعد شهر من الغارات العنيفة، و أن نهاية المعركة ستكون انتصار غزة و نهاية العدو. و أضاف نصر الله قائلا:”ليعرف العالم أن أسابيع من الضغوط و التهديدات لم تكن لتغير من موقفنا أي شيء على الإطلاق، و هذه الجبهة مرهونة بأمرين، الأول مسار و تطور الأحداث في غزة لأن هذه الجبهة هي جبهة تضامن و مساندة لغزة و تتطور بتطور الأحداث هناك، و الأمر الثاني الذي يتحكم بالجبهة هو سلوك مسار العدو باتجاه لبنان”. و خاطب نصر الله أمريكا بالقول إن “التهديد لا يجدي و أساطيلكم في المتوسط لن تخيفنا و أعددنا لها عدتها”. كما طالبها بوقف الحرب على غزة لمنع التصعيد في المنطقة، و قال: “أنتم الأميركيون تستطيعون أن توقفوا العدوان على غزة لأن من يريد منع قيام حرب إقليمية يجب أن يسارع إلى وقف العدوان على غزة”.

