انتقدت الجيش الإسرائيلي.. الإسرائيلية المفرج عنها تصف مقاتلي حماس بالـودودين

290

- Advertisement -

جنة بوعمري

أطّلت المحتجزة الإسرائيلية “يوخباد ليفشيتز” التي أفرجت عنها حركة حماس، على وسائل الإعلام متحدثة عن المعاملة الإنسانية التي تلقتها مع المحتجزين، من قبل عناصر الحركة. و وصفت في بداية حديثها اليوم، اللحظات الصعبة لدى مباغتة عناصر “حماس” و المقاومة و أشخاص آخرين من غزة لأماكن سكنهم، متحدثة عن صعوبة موقف اختطافها إلى غزة قائلة إنها تعرضت للضرب في البداية، وصولاً إلى نقلها داخل أنفاق، و من ثم إلى مكان احتجازها، و معاملتها و باقي المحتجزين معاملة إنسانية بمودة و لطافة. و قالت ليفشيتز (85 عاماً) التي كانت تقيم في كيبوتس “نير عوز” بالقرب من قطاع غزة المحاصر: “عرفت الجحيم، لم أكن أعتقد أو أعلم قطّ أنني سأصل إلى هذا الوضع. شنّوا حملة هوجاء في الكيبوتس الخاص بنا، و اختطفوني و وضعوني على دراجة نارية  و انطلقوا بي عبر حقول محروثة”.

و أضافت فيما كانت ابنتها إلى جانبها: “ضربني الرجال في الطريق، لم يكسروا ضلوعي لكنهم آذوني بشدة”. و في غزة، اقتيدت ليفشيتز، وفق قولها، إلى شبكة من الأنفاق تحت الأرض، و قالت: “نزلنا تحت الأرض و سرنا كيلومترات في أنفاق رطبة لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات في شبكة عنكبوتية”. و من هناك، تم نقلها إلى قاعة مع 25 رهينة أخرى، و بعدها إلى غرفة منفصلة مع أربعة آخرين حيث وُضعت على فراش. و تابعت في تصريحات لوسائل الإعلام أن مقاتلي الحركة “عاملونا بشكل جيد”، موضحة أن طبيباً كان يزورها هي و رهائن آخرين كل يومين أو ثلاثة أيام. و أوضحت ليفشيتز رداً على سؤال عن سبب مدّ يدها لمصافحة أحد مقاتلي القسام لحظة الإفراج عنها و تسليمها إلى ممثلين للصليب الأحمر: “عاملونا بلطف و قدّموا لنا كلّ ما نحتاج إليه”. و وصفت ليفشيتز خاطفيها بأنهم “ودودون جداً” و”مهذبون جداً”.

و لم يرق كلام ليفشيتس للإعلام العبري، الذي ركّز على جملة واحدة ممّا قالته بشأن تعرّضها للضرب في اللحظات الأولى لدى اقتيادها إلى غزة. و أثارت تصريحات الأسيرة المسنة، موجة من الغضب و الاستياء في الأوساط الإعلامية و السياسية في إسرائيل، معتبرين أن التصريحات التي صدرت عنها و الطريقة التي تحدثت فيها تشكل “ضربة قوية” و”تنسف” الدعاية الإسرائيلية في حربها على قطاع غزة، التي تحاول ربط حركة حماس بتنظيم “داعش” الإرهابي، لتبرير المجازر التي ترتكب بحق أهالي القطاع المحاصر. و طالب مسؤولون في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبيل المؤتمر الصحافي في مستشفى “إيخيلوف”، للأسيرة التي كانت محتجزة في غزة و تم الإفراج عنها أمس، ألا يتم القول إن مقاتلي حماس “اعتنوا بها جيدا”، وفق ما أفادت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. و لفتت “كان 11” إلى أن الأسيرة الإسرائيلية المسنة اجتمعت أمس مع مسؤولون في منظومة الدعاية الإسرائيلية و منسق شؤون الأسرى المفقودين الذي عينه نتنياهو حديثا، غال هيرش، و قدموا لها توجيهات حول التصريحات التي ينبغي أن تصدر عنها، كما أنها خضعت للتحقيق لدى الشاباك قبل الإدلاء بتصريحاتها

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com