إعداد تقارير و إجراءات أمنية وعسكرية من أجل معرفة تحويلان الأموال المغربية المهربة للخارج

405

- Advertisement -

D

الدار البيضاء : جميلة عمر

تعمل خلال هذه الأيام مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية ،على إجراء تحقيقات غير مسبوقة لمعرفة حجم الأموال المغربية في بعض بنوك الدول الأوروبية قصد إعداد تقارير مفصلة حول حجم ثراء مسؤولين معينين إَضافة إلى رجال أعمال ومدنيين وعسكريين.

وحسب مصدر عليم، كلفت عناصر فرقة خاصة بتحديد حجم هذه الأموال بعد أن تبين أن قائمة بأسماء مسؤولين نافذين على رأس أجندة أعمال هذه الأجهزة.

وعزا مصدر مطلع أسباب التحقيقات غير المسبوقة حول ثروات مدنيين وعسكريين مغاربة بالخارج، إلى ضرورة تفعيل قانون غسل الأموال والضغط الأمريكي الذي يبقى من بين أهم الأسباب التي حركت هذه التحريات، ومراقبة الحسابات المصرفية الخاصة بالأشخاص، في إطار الحرب لتحقيق منابع الإرهاب ووقف تمويل الأنشطة الإرهابية.

هذا ومن المحتمل أن تواجه التحقيقات الجديدة صعوبات استئثنائية بالبنوك السويسرية التي أصبحت وجهة لأثرياء مغاربة كونها تتعامل مع عملائها بمنطق السرية التامة، إذ أن جميع الحسابات المصرفية تتم تغديتها عبر قنوات سرية ولا تحمل أسماء أصحابها، رغم أن الإتجاه العالمي الحالي أصبح يفرض على هذه الحسابات حمل أسماء أصحابها.

و أضاف المصدر،أنه لا توجد دراسات رسمية دقيقة في هذا الشأن من طرف المجلس الإقتصادي والإجتماعي وبنك المغرب، إذ كل ما هناك إحصائيات وتقديرات لمؤسسات دولية منها مؤسسة تقرير الثراء العالمي التي أوردت وجود 4900 مليونير مغربي استنادا على معيار امتلاك مليون دولار للشخص، مما جعل المغرب يتبوأ المرتبة الثالثة في المنطقة المغاربية والتاسعة إفريقيا بعد تونس التي احتلت الرتبة الأولى 6500 مليونير، ثم الجزائر في الرتبة الرابعة 4100 في وقت التي تصدرت جنوب إفريقيا قائمة الأثرياء ب48 ألف مليونير.

من جهة أخرى، كشفت تقارير اقتصادية دولية، في الآونة الأخيرة، عن كون حوالي 30 في المائة من ثروات وأموال الأغنياء بالمغرب يتم توجيهها وإيداعها في البنوك السويسرية خاصة، ليحتل المغرب بذلك إحدى المراكز المتقدمة بين البلدان العربية والإفريقية في ما يتعلق بـ”تهريب” الثروات نحو البنوك الأوربية.

و أكدت التقاريرأن إحصائيات البنك الدولي تتحدث عن ما قيمته 1000 مليار دولار من الودائع العربية في البنوك الأوروبية، مشيرا إلى أن الإحصائيات الخاصة بمثل هذه الظواهر تختلف لغياب قواعد بيانات دقيقة في البلدان العربية، وكذا نتيجة لطبيعة هذه الممارسات نفسها حيث يتوخي المتعاطون لها السرية التامة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com