الدار البيضاء : جميلة عمر
رفع الزميل محمد السراج الضو، المخرج التلفزي المعروف بإعداد حلقات البرنامج الشهير “الشاهد” و”الهودج” بالقناة الأولى، دعوى قضائية ضد الدكتور احمد فطري، يتهمه بسرقة حلقات برنامجه الشاهد الذي بثته القناة الأولى فيما سبق.
وكان الزميل الضو قد تفاجأ قبل يوم واحد من الاحتفال بالذكرى الأربعينبة للزعيم الراحل امحمد بوستة يوم الجمعة آدار /31 مارس الماضي بمسرح محمد الخامس بالرباط ، بما قام به احمد فطري، أستاذ التعليم العالي، وهو استقلالي سابق انفصل عن الحزب مند حوالي 15 سنة وقام بتأسيس حزب خاص به قدم في الذكرى كتابا عن امحمد بوستة اعتمادا على حلقات برامج ” الشاهد ” الذي أنتجته وعرضته القناة الأولى في السنة الماضية.
وذكر الضو، أنه حاول الاتصال باحمد فطري في نفس اليوم لمعرفة الحقيقة لكنه لم يجب على مكالمته.
و أضاف الضو ، أنه سبق و أن طلب من السيد بوستة قبل رحيله بعدة أشهر بخصوص نقل الحوار الذي أجراه معه من الأشرطة الأصلية، وإعداده كمذكرات مع إضافة معلومات ووثائق وصور وإعادة صياغته من الدارجة المغربية إلى اللغة الفصحى، و من سؤال / جواب إلى صيغة المتحدث عن نفسه.
و أضاف الزميل الضو ،أنه نفذ العملية خلال عدة أشهر بمساعدة أشخاص آخرين تحت إشراف الزميل الراحل محمد العربي المساري .وقام بتسليم النسخة الأولية من العمل الى السيد بوستة . لكن ظروفه الصحية لم تعد تسمح له بلقاء الناس ، ولم يتمكن الزميل الضو من رأيته إلا في مناسبات قليلة ،إلى أن توفاه الله.
وأوضح الضو، أنه بطلب منه قبل الذكرى بيوم واحد، قام صديقه عبد الجبار الراشدي بالاتصال بالسيد احمد خليل بوستة ابن الراحل من اجل سؤاله عن الموضوع . اعترف له بان النسخة الأولية من المذكرات لازالت لدى العائلة ولا علاقة لهم بكتاب احمد فطري و اخبره بأنهم سيتذاكرون معه بخصوص إخراج الكتاب في المستقبل القريب.
لكن يوم الجمعة 31 مارس يوم الذكرى الأربعينية تفاجأ الضو، بعد ذهابه للمسرح رفقة بعض الزملاء فعلا بوجود مئات النسخ من كتاب ” امحمد بوستة .. شاهدا “، وفي أعلى الغلاف وضع اسمه ” الدكتور احمد فطري ” كمؤلف، ويقوم مساعدون له بتوزيعه بالمجان على الحضور.
ولهذا يؤكد السراج الضو، “لقد قام الدكتور احمد فطري، أستاذ التعليم العالي بالسطو علانية وجهارا على حقوقي الفكرية والمادية، بدون إذن مني أو بترخيص من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، و لقد قام بسرقة موصوفة وقرصنة في واضحة النهار ، بدون أدنى اعتبار للقانون وحقوق التأليف والملكية الفكرية”، معلنا أن “تصرف فطري كأنه في غابة هو سيدها ، يقرصن ما يشاء ويتصرف في حقوق الغير رغما عنهم، رضوا أو لم يرضوا “، إذ قام بالسطو على حلقات برنامج ” الشاهد ” التي خصصت للراحل امحمد بوستة، وهو عمل اخذ من الزميل الضو، أزيد من ثلاث سنوات إعدادا وتصويرا وبحثا وقام بإخراجه في كتاب خاص قدمه بمناسبة الذكرى الأربعينية، ويتخوف الضو، من استغلال عمله تجاريا فيما بعد.
واستغرب الزميل الضو ما كتبه الدكتور أحمد فطري في صفحة الإهداء” إلى كل من يتحلى بروح الوطنية الصادقة والمواطنة الفاعلة ” مع العلم بأنه نصب على إدارة المكتبة الوطنية التي سلمته رقم الإيداع ، كما قام بطباعته بمطبعة الرسالة التابعة لحزب الاستقلال بدون أن يوضح لهم حقيقة الأمر، لهذا يعتزم مقاضاته وفضح سلوكه”.
