جميلة البزيوي
شهدت مجموعة من المدن الفرنسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مظاهرات حاشدة دعت إليها العديد من الجمعيات و المنظمات النقابية و الحقوقية و أحزاب سياسية، احتجاجا على ما وصفوه بانتشار ” خطاب الكراهية”. و شارك في هذه التظاهرات أزيد من 30 ألف شخص في مختلف مناطق البلاد، حسب ما أكدته وزارة الداخلية الفرنسية، منهم حوالي 9,000 شخص في العاصمة باريس، فيما أكدت الكونفدرالية العامة للشغل “سي جي تي” و حزب “إل إف إي” اليساري الراديكالي أن عدد المتظاهرين بلغ حوالي 80,000، بما في ذلك 15,000 في العاصمة. و بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد تحولت بعض المظاهرات إلى تجمع لمئات الملثمين، زاعمة أنهم تسببوا في تدمير واجهات فروع المصارف و رشقوا سيارة شرطة بالحجارة، مؤكدة أن مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت شرطيا و هو بصدد الخروج من سيارته و بيده سلاحه الوظيفي بهدف تفريق المتظاهرين.
و لتبرير واقعة الشرطي المسلح الذي حاول مهاجمة المتظاهرين، أكد مسؤول في جهاز الشرطة أن ثلاثة من أفراد الشرطة الأربعة الذين كانوا في السيارة أصيبوا بجروح طفيفة، و أنهم يعملون على معرفة هوية المهاجمين و قد اعتقلوا بالفعل ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في الحادث. هذا و رفع المتظاهرون شعارات تندد بتفاقم “عنف الشرطة” متهمين حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون بالتساهل مع خطاب الكراهية لأحزاب اليمين، داعين إلى ضرورة الحفاظ على الحريات العامة و المكاسب الاجتماعية للشعب الفرنسي. و تأتي هذه الأحداث، استمرارا لموجة الاحتجاجات التي تطورت إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين و رجال الشرطة و أعمال شغب، اندلعت في وقت سابق بالعديد من المدن الفرنسية، تنديدا بمقتل الطفل نائل على يد شرطي بدم بارد.


