جميلة البزيوي
سجل تقرير جديد صادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية حول القضاء الأسري تصاعدا في طلبات المواطنين بالتعدد، دافعين بأسباب مختلفة للزواج بامرأة ثانية، لكن أغلب هذه الطلبات يكون مآلها الرفض. و خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2021، و هي الفترة التي يغطيها التقرير، تم تسجيل ما مجموعه 20 ألف طلب للإذن بالتعدد، هذا العدد سجل تصاعدا من سنة لأخرى منتقلا من 3711 سنة 2017، إلى 4259 سنة 2019، ثم 4854 سنة 2021. و قد شكلت نسبة رفض طلبات الإذن بالتعدد 61 في المائة من مجموع الطلبات، بينما لم يتم الاستجابة إلا لما يناهز 39 في المائة من هذه الطلبات.
و تظهر المعطيات ذاتها، أن طالبي التعدد لا يشكلون إلا نسبة قليلة لا تتعدى 1.7 في المائة من مجموع طلبات الإذن بالزواج، هذه النسبة تنخفض مع رفض أغلب هذه الطلبات، حيث لا تشكل طلبات الإذن بالتعدد التي تمت الموافقة عليها إلا 0.66 في المائة من مجموع أذونات الزواج. أما عن الأسباب التي تدفع الأزواج إلى طلب التعدد، فيكشف التقرير اعتمادا على معطيات المحاكم المعنية، أن هذه الأسباب تتمثل أساسا في عدم قدرة الزوجة على الإنجاب، و الوضعية الصحية للزوجة، أو رفض الزوجة المقيمة بالخارج الالتحاق ببيت الزوجية المعد لها بالمغرب، كما أن من بين الأسباب إرجاع المطلقة بعد الزواج بأخرى حفاظا على مصلحة الأبناء، أو بسبب علاقة قائمة أفضت إلى حمل أو أولاد، و في حالات أخرى نتيجة لرغبة الزوج في التعدد مع موافقة الزوجة و توفره على الإمكانيات المطلوبة.

